ففي 21 غشت 2026، توقف تطبيق القرار الذي كان منذ يناير يعلق إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، من بينها المغرب، تنفيذاً لحكم صادر عن القضاء الفدرالي الأمريكي.
وفي تحديث رسمي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية في 28 غشت، أكدت أن هذا التعليق المرتبط بقائمة الدول لم يعد سارياً. بالنسبة إلى المغاربة، كان ذلك تطوراً مهماً: المغرب لم يعد مستهدفاً بقرار خاص مرتبط بالجنسية. لكن بعد خمسة أيام فقط من الحكم القضائي، ظهر عائق جديد، هذه المرة لا يخص المغرب وحده، بل طالبي تأشيرات الهجرة في مختلف أنحاء العالم.
توقف عالمي وليس إجراءً جديداً ضد المغرب
في 26 غشت، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تعليقاً مؤقتاً لمواعيد مقابلات تأشيرات الهجرة في السفارات والقنصليات الأمريكية عبر العالم. ووفق وكالة رويترز، قالت الإدارة الأمريكية إن القرار مرتبط ببرنامج جديد لتكوين الموظفين القنصليين، خصوصاً في ما يتعلق بتقييم احتمال اعتماد بعض المهاجرين مستقبلاً على المساعدات العامة الأمريكية، وفق قواعد ما يعرف بـ“العبء العام”. وهنا يجب التمييز بدقة.
القرار السابق كان يستهدف مواطني دول محددة، وكان المغرب واحداً منها. أما الإجراء الجديد فهو عالمي ولا يرتبط بالجنسية المغربية تحديداً. وبالتالي، لم يعد طالب التأشيرة المغربي موقوفاً بسبب كونه مغربياً، لكنه قد يواجه تأخيراً لأن مقابلات تأشيرات الهجرة يجري تأجيلها على نطاق دولي.
من هم الأشخاص المعنيون؟
التوقف يتعلق أساساً بـمواعيد تأشيرات الهجرة، أي التأشيرات المخصصة للأشخاص الذين يسعون إلى الاستقرار بشكل دائم في الولايات المتحدة. وقد يشمل ذلك ملفات لمّ الشمل العائلي، والأزواج، والأبناء أو الآباء الذين يرعاهم مواطنون أمريكيون أو مقيمون دائمون، إضافة إلى بعض ملفات الهجرة المهنية التي تُعالج عبر القنصليات. وبحسب التقارير، بدأ بعض أصحاب المواعيد المبرمجة بالفعل في تلقي إشعارات تفيد بتأجيل مقابلاتهم أو إعادة جدولتها. وحتى الآن، لم تحدد وزارة الخارجية الأمريكية تاريخاً ثابتاً لاستئناف المواعيد بشكل طبيعي. وهذا يهم بشكل مباشر الأسر المغربية الأمريكية التي تنتظر التحاق زوج أو زوجة أو ابن أو أحد الوالدين.
التأشيرات السياحية والدراسية ليست موضوع هذا التوقف
هناك أيضاً نقطة أساسية ينبغي توضيحها. الإجراء العالمي الجديد يتعلق بـتأشيرات الهجرة الدائمة. ولا ينبغي تقديمه باعتباره إغلاقاً عاماً لجميع خدمات التأشيرات الأمريكية. فالتأشيرات السياحية والتجارية مثل B1/B2، وتأشيرات الدراسة وغيرها من فئات الإقامة المؤقتة، تخضع لمساطر أخرى وليست هي المستهدفة بهذا التعليق العالمي المحدد. لذلك، لا ينبغي للمغاربة فهم عبارة «توقف التأشيرات الأمريكية» على أنها تعني توقف جميع أنواع التأشيرات.
وماذا عن الملفات التي كانت مجمدة سابقاً؟
بالنسبة إلى المغاربة الذين تضرروا من سياسة الدول الـ75، يبقى حكم 21 غشت تطوراً مهماً. وزارة الخارجية الأمريكية تؤكد الآن بشكل رسمي أن تعليق يناير لم يعد سارياً. لكن التوقف العالمي الجديد يعني أن إزالة الحاجز الأول لا تضمن تلقائياً الحصول الفوري على موعد للمقابلة. وهكذا قد تجد بعض الأسر المغربية نفسها أمام وضع غير معتاد:
المنع المرتبط بالجنسية انتهى، لكن الموعد نفسه قد يبقى مؤجلاً بسبب قرار يشمل العالم بأكمله.
لماذا تدرب واشنطن موظفيها القنصليين من جديد؟
تقول الإدارة الأمريكية إنها تريد توحيد وتشديد طريقة تطبيق قواعد “العبء العام”. ويتيح القانون الأمريكي، في ظروف معينة، لمسؤولي الهجرة النظر في احتمال اعتماد المهاجر مستقبلاً بشكل أساسي على المساعدات العامة. وتهدف برامج التدريب الجديدة إلى جعل القنصليات الأمريكية تطبق هذه المعايير بطريقة أكثر اتساقاً. في المقابل، تخشى منظمات مدافعة عن المهاجرين من أن يؤدي التشدد في التقييم إلى إبطاء الهجرة القانونية وتعقيد ملفات لمّ الشمل العائلي.
ماذا يجب على أصحاب الملفات المغاربة فعله؟
بالنسبة إلى المغربي الذي لديه ملف هجرة نشط، أهم خطوة هي عدم إلغاء الطلب أو إعادة تقديمه من البداية من دون سبب رسمي. يجب متابعة الرسائل الصادرة عن المركز الوطني للتأشيرات والسفارة أو القنصلية الأمريكية المكلفة بالملف.
وإذا تم تأجيل المقابلة، ينبغي انتظار التعليمات المتعلقة بالموعد الجديد. كما يجب الحذر من الوسطاء الذين يدعون قدرتهم على تجاوز التوقف العالمي مقابل المال. حتى الآن، لا توجد آلية عامة معلنة تسمح لطالبي التأشيرات العاديين بتجاوز هذا التوقف المؤقت.
حاجز سقط… لكن حاجزاً مؤقتاً آخر ظهر
خلال أقل من أسبوع، تغير الوضع مرتين. في 21 غشت، أسقط القضاء سياسة كانت تضع المغاربة إلى جانب مواطني 74 دولة أخرى تحت تعليق خاص. وفي 26 غشت، قررت واشنطن تعليق مواعيد تأشيرات الهجرة عالمياً، بغض النظر عن الجنسية. بالنسبة إلى الأسر المغربية، هذا الفرق أساسي.
المغرب لم يعد مستهدفاً بصورة خاصة، لكن طالبي تأشيرات الهجرة المغاربة ما يزالون متأثرين بتباطؤ أوسع يشمل الهجرة القانونية على المستوى العالمي.
السؤال لم يعد إذن:
هل يمنع المغربي بسبب جنسيته؟
بل أصبح:
متى ستستأنف السفارات والقنصليات الأمريكية مواعيد تأشيرات الهجرة بصورة طبيعية، وهل ستجعل قواعد التدقيق الجديدة المسطرة أطول وأكثر تعقيداً بعد استئنافها؟
💬 Commentaires (0)
Aucun commentaire. Soyez le premier !
✏️ Laisser un commentaire