ولم يكن التكريم منفصلاً عن مسار طويل داخل الجامعة، فقد سبق لجامعة نيويورك أن أدرجت اسمه ضمن الفائزين بجائزة Teach/Tech لعام 2024 المرتبطة بالابتكار في التعليم والتكنولوجيا.
ذكاء اصطناعي لا ينفصل عن المجتمع
تأتي أهمية تجربة باري في لحظة لم يعد فيها الذكاء الاصطناعي شأناً يخص المختبرات وحدها.
فالخوارزميات باتت تدخل إلى الصحة والاقتصاد والتعليم والإعلام والحياة اليومية. ومع هذا الانتشار، لم يعد السؤال فقط: ماذا تستطيع الآلة أن تفعل؟
بل أيضاً: من يقرر كيف تُستخدم؟
هنا يبرز دور الجامعة، ودور أستاذ مثل أنس باري.
فتكوين الجيل الجديد من المهندسين والباحثين يحتاج إلى معرفة تقنية متقدمة، لكنه يحتاج بالقدر نفسه إلى وعي بالانحيازات والحدود والمسؤوليات التي ترافق هذه التكنولوجيا.
كفاءة مغربية داخل واحدة من أهم البيئات الأكاديمية الأمريكية
يحمل مسار باري دلالة أخرى بالنسبة إلى مغاربة العالم.
فصورة الكفاءة المغربية في الخارج لا تقتصر على رجال الأعمال أو الأسماء المتداولة في الإعلام. هناك أيضاً باحثون وأساتذة يشتغلون داخل جامعات ومراكز علمية تصنع جانباً من المعرفة العالمية.
وهؤلاء لا يمثلون فقط نجاحاً فردياً.
يمكنهم أن يكونوا جسوراً بين الجامعات المغربية والمؤسسات الدولية، من خلال التعاون العلمي وتأطير الطلبة وتبادل الخبرات وربط الباحثين بشبكات دولية.
القيمة في ما ينتقل إلى الجيل التالي
ربما لهذا السبب تبدو الجوائز التعليمية في مسار أنس باري أكثر دلالة من مجرد لقب أكاديمي.
فالعلم لا يبقى حياً بما ينتجه الباحث وحده، بل بما يستطيع نقله إلى غيره.
في نيويورك، يشتغل أنس باري على الذكاء الاصطناعي. لكن تجربته تقول أيضاً إن مستقبل هذه التكنولوجيا لن تحدده الآلات وحدها، بل نوعية البشر الذين نُعِدّهم لاستخدامها.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات. كن أول من يعلق!
✏️ اكتب تعليقك