بانوراما مميز

إيمان أوبو.. مغربية انتقلت من البحث العلمي إلى صناعة حضور النساء في الإعلام الأمريكي

هناك مسارات مهنية يمكن اختصارها بسهولة في كلمة واحدة. طبيب. مهندس. باحث... أما مسار إيمان أوبو، فمن الصعب وضعه داخل تعريف واحد. فهي باحثة علمية سابقة، ورائدة أعمال، ومؤسسة منصة إعلامية، كما خاضت تجربة مسابقات الجمال وحملت لقب Miss New York US 2015.

2 دقيقة للقراءة 👁 26 مشاهدة 💬 0 تعليق
AR
إيمان أوبو.. مغربية انتقلت من البحث العلمي إلى صناعة حضور النساء في الإعلام الأمريكي

وبحسب مجلة Fortune، وُلدت أوبو في المغرب وانتقلت مع أسرتها إلى الولايات المتحدة عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها. كما أشارت المجلة إلى دراستها للهندسة الطبية الحيوية واشتغالها في أبحاث السرطان قبل انتقالها بصورة أكبر إلى ريادة الأعمال.

وتقدمها سيرتها المهنية كذلك باعتبارها باحثة منشورة درست الكيمياء الحيوية والهندسة الحيوية، قبل أن تبني تجربة جديدة في الإعلام والمشاريع الموجهة إلى النساء القياديات.

من المختبر إلى عالم مختلف تماماً

للوهلة الأولى، يبدو الانتقال من البحث العلمي إلى الإعلام وكأنه بداية جديدة من الصفر. لكن الواقع أكثر تعقيداً. فالبحث العلمي يعطي صاحبه طريقة معينة في التفكير. التحقق قبل الحكم. اختار الفرضية. التعامل مع الفشل بوصفه معلومة وليس نهاية.

والقدرة على تعديل المسار عندما تثبت التجربة أن الفكرة الأولى لم تكن صحيحة. هذه الأدوات مفيدة أيضاً في عالم الشركات وريادة الأعمال. لهذا لا ينبغي قراءة تجربة إيمان أوبو كمجموعة وظائف منفصلة، بل كمسار انتقلت فيه المهارات من مجال إلى آخر.

SWAAY وسؤال من يملك حق الظهور

أسست أوبو لاحقاً منصة SWAAY التي ركزت على قصص النساء في ريادة الأعمال والقيادة. وراء المشروع يوجد سؤال أكبر من مجرد إنشاء وسيلة إعلامية جديدة. من يظهر في الإعلام عندما نتحدث عن النجاح؟ من يحصل على فرصة ليقدم تجربته؟

ومن يبقى خارج الصورة رغم امتلاكه قصة تستحق أن تُروى؟ الإجابة مهمة لأن وسائل الإعلام لا تعكس النماذج الموجودة في المجتمع فحسب. إنها تساعد أيضاً في صناعتها. فعندما ترى شابة نماذج متعددة من النساء العالمات ورائدات الأعمال والمديرات، تتسع أمامها صورة ما يمكن أن تصبح عليه.

هوية مغربية أمريكية لا تحتاج إلى تعريف واحد

تقدم تجربة أوبو كذلك صورة عن جيل من مغاربة أمريكا الشمالية يستطيع العيش بهويات وتجارب متعددة. الانتماء إلى المغرب لا يمنع الاندماج في البيئة الأمريكية. والخلفية العلمية لا تمنع التحول إلى الإعلام. وتجربة في مسابقات الجمال لا تلغي الجدية الأكاديمية أو روح المبادرة. قد تبدو هذه العناصر متناقضة إذا نظرنا إليها بصورة منفصلة. لكنها مجتمعة صنعت شخصية مهنية غير تقليدية.

لماذا يهم هذا المسار المغرب؟

في مشروع MMNEWS لتسليط الضوء على كفاءات المملكة في العالم، لا يجب أن نبحث فقط عن النموذج الأكاديمي الكلاسيكي أو المدير الذي وصل إلى قمة شركة عالمية.

قوة المغاربة في الخارج توجد أيضاً في قدرتهم على إعادة اختراع أنفسهم.

وعلى دخول قطاعات لم يكونوا يتوقعونها.

وعلى تحويل التجارب المختلفة إلى قيمة جديدة.

من المغرب إلى الولايات المتحدة، ومن المختبر إلى الإعلام وريادة الأعمال، تبرهن إيمان أوبو أن النجاح لا يحتاج دائماً إلى مسار مستقيم. أحياناً، تكون القوة الحقيقية في القدرة على جمع مسارات تبدو متباعدة وصناعة قصة مهنية لا تشبه أحداً آخر.

 

هل أعجبك هذا المقال؟
حجم الخط 100%

مقالات ذات صلة

💬 التعليقات (0)

💬

لا توجد تعليقات. كن أول من يعلق!

✏️ اكتب تعليقك

لن يُنشر
0/1000