Politique À la une

الاتحاد الدستوري ومغاربة العالم: اعتراف أوضح بالجالية وآليات تنفيذ ما تزال غائبة

6 min de lecture 👁 21 vues 💬 0 commentaire(s)
AR FR
الاتحاد الدستوري ومغاربة العالم: اعتراف أوضح بالجالية وآليات تنفيذ ما تزال غائبة

حضور صريح داخل الوثيقة

يتوزع عرض الاتحاد الدستوري على أربعة التزامات كبرى وعشرة محاور. ويجمع المحور العاشر بين الثقافة والرياضة ومغاربة العالم والإشعاع الدولي، بينما يتعهد الحزب بتثمين كفاءات الجالية. لهذه الصياغة قيمة سياسية، لأنها لا تكتفي بافتراض استفادة MRE من النمو أو تحسين الخدمات مثل بقية المواطنين. إنها تسميهم مباشرة، وتعترف بأن ما راكموه في بلدان الإقامة من معرفة وتجربة وشبكات يمكن أن يدخل ضمن أدوات التنمية الوطنية.

غير أن الاعتراف لا يساوي، وحده، سياسة عمومية. فالبرنامج لا يحدد الجهة التي ستتولى حصر الكفاءات وربطها بالجامعات أو المقاولات أو الجهات، ولا يبين عدد المشاريع المنتظرة خلال الولاية التشريعية. كما لا يقدم ميزانية أو جدولا زمنيا أو مؤشرات للقياس. الاتجاه واضح ويمكن نسبته رسميا إلى الحزب، لكن سلسلة التنفيذ تظل ناقصة. وهذا الفارق بين الفكرة والآلية هو الذي يحكم تقييم MMNEWS.

المشاركة السياسية: السؤال الذي بقي بلا جواب

بالنسبة إلى ملايين المغاربة في الخارج، تبدأ المواطنة السياسية من إمكانية التصويت في بلد الإقامة. البرنامج النهائي لا يقترح آلية مباشرة لذلك. فهو لا يختار بين فتح مكاتب اقتراع بالخارج، أو التصويت البريدي، أو حل إلكتروني مؤمن، كما لا يشرح إن كان سيكتفي بنظام الوكالة. لهذا يحصل محور المشاركة والتصويت على 3 نقاط من أصل 15. ولا تعكس هذه النتيجة تفضيلا تقنيا لدى MMNEWS، بل غياب جواب عملي عن مطلب ديمقراطي ظل مطروحا لسنوات.

أما التمثيلية البرلمانية فتحصل على 5 من 10. وكان الاتحاد الدستوري قد قدم في مذكرة رسمية سابقة مقترحا لتمثيل مغاربة العالم داخل مجلس المستشارين. وهذا دليل على أن الحزب فكر في مدخل مؤسساتي لإشراك الجالية. لكن برنامج 2026 لا يجدد المقترح بعبارات صريحة، ولا يحدد عدد المقاعد أو طريقة الاختيار أو علاقة هذه التمثيلية بالبعد الجهوي والمهني للمجلس. لذلك لا يجوز تحويل موقف سابق إلى وعد انتخابي نهائي. نحتسبه مؤشرا على الاستمرارية، لا آلية مكتملة.

الرقمنة لا تعوض عقدا واضحا للخدمة القنصلية

يمكن لمحور التحول الرقمي أن يحدث فرقا ملموسا لمغربي يعيش بعيدا عن الإدارة الوطنية. فإيداع الطلبات عن بعد، وتتبع الملفات، وتقليص التنقل، والحصول على معلومات موحدة كلها إجراءات توفر الوقت والمال. كما سبق لمسؤولي الحزب أن دعوا إلى تطوير الخدمات والتواصل والمواكبة الموجهة إلى مغاربة العالم.

لكن الوثيقة النهائية لا تضع معايير خاصة بالأداء القنصلي. لا نجد فيها أجلا أقصى لتسليم وثيقة، أو لائحة بالمساطر التي ستصبح رقمية بالكامل، أو منصة شفافة للشكايات، أو وصفا للتنسيق بين القنصليات والإدارات داخل المغرب. لذلك يمنح هذا المحور 4 من 10. فالمنصة الإلكترونية خطوة مفيدة، لكنها لا تصبح التزاما قابلا للمحاسبة إلا إذا عرف المرتفق ما الذي تم استلامه، ومدة المعالجة، والجهة التي يلجأ إليها عند التعثر.

الاستثمار: انسجام اقتصادي من دون بوابة خاصة بالجالية

يمثل الاقتصاد المجال الأقرب إلى هوية الاتحاد الدستوري. فالبرنامج يدافع عن الاستثمار والمقاولة والتشغيل والابتكار والجهوية والحكامة الفعالة. ومن شأن تحسين مناخ الأعمال أن يساعد مهندسا مغربيا في كندا يرغب في إطلاق مشروع تكنولوجي، أو تاجرا في بلجيكا يبحث عن شريك محلي، أو مستثمرا في الخليج يريد توجيه جزء من رأسماله إلى منطقته الأصلية. الاستقرار القانوني وتبسيط الإجراءات يخدمان المستثمر المقيم وغير المقيم معا.

لكن الإصلاح الاقتصادي العام لا يتحول تلقائيا إلى سياسة لاستثمار الجالية. فالبرنامج لا ينشئ شباكا موحدا لمشاريع MRE بصلاحية التنسيق بين الإدارات، ولا يقترح صندوقا للاستثمار المشترك أو آلية للضمان أو أجلا ملزما لدراسة الملفات. كما لا يشرح كيفية الحد من المخاطر المرتبطة بالعقار والتراخيص وتتبع المشروع عن بعد وتسوية النزاعات. لهذا يحصل الحزب على 10 من 20: الأرضية الاقتصادية مناسبة، لكن الجسر العملي نحو رأسمال الجالية وشبكاتها ما يزال غير مكتمل.

الادخار والتحويلات: الإمكانات غير المستثمرة

تكاد تفاصيل البرنامج تغيب في محور الادخار والتحويلات. فلا توجد أداة مالية مخصصة لتوجيه جزء من مدخرات مغاربة العالم نحو المقاولات المنتجة أو مشاريع الجهات أو البنيات التحتية أو الانتقال الطاقي. ولا يقدم الحزب إجراءات حول كلفة التحويلات، أو توفير المعلومة المالية عبر الحدود، أو حماية صغار المستثمرين المقيمين بالخارج. لذلك لا يتجاوز التنقيط نقطة واحدة من أصل عشر.

المسألة هنا ليست مطالبة الجالية بتحويل أموال أكثر، بل منحها اختيارات أوضح وأكثر أمنا. فالمغربي الذي يحتفظ بمدخراته في بلد الإقامة يحتاج إلى شفافية حول المخاطر والعائد والضرائب وآليات الطعن. وكان بإمكان الحزب، انطلاقا من توجهه الليبرالي، أن يقدم منتجا أو إطارا تنافسيا يحول الادخار إلى مشاركة اقتصادية من دون خطاب عاطفي أو امتيازات غير مبررة.

التقاعد والحماية الاجتماعية: البعد العابر للحدود غائب

يتناول البرنامج إصلاح التقاعد وتوسيع الحماية الاجتماعية على المستوى الوطني، وقد يستفيد من ذلك من يعودون إلى الاستقرار في المغرب. لكنه لا يجيب عن المشكلات الخاصة بالمسارات المهنية الموزعة بين بلدين أو أكثر. فلا تفاصيل حول جمع مدد الاشتراك، أو نقل الحقوق، أو المواكبة متعددة اللغات، أو توجيه الأسر التي تختلف أوضاع أفرادها القانونية والاجتماعية. وبغياب آلية عابرة للحدود، يحصل المحور على 3 من 10.

ولا يعني ذلك أن الحزب مطالب بإعادة التفاوض منفردا على الاتفاقيات الدولية. المطلوب في برنامج انتخابي هو تحديد المبدأ، والبلدان ذات الأولوية، والوزارة المسؤولة، والخدمة التي سترافق المواطنين في فهم حقوقهم. الإصلاح الداخلي مهم، لكنه لا يكفي لمعالجة تعقيدات حياة موزعة بين نظامين إداريين واجتماعيين.

العودة: رابط معلن ومسار غير مرسوم

يعد تعزيز الصلة بمغاربة العالم اتجاها إيجابيا، لكنه لا يجيب عن سؤال العودة. البرنامج لا يقدم مسارا منسقا للاعتراف بالشهادات والخبرات، أو تأسيس المقاولة، أو تسجيل الأبناء في المدارس، أو الولوج إلى الصحة والسكن، أو تسوية الوضع الإداري بعد سنوات طويلة في الخارج. لذلك يحصل هذا المحور على 3 من 10.

والعودة ليست حدثا واحدا ولا تعني بالضرورة استقرارا نهائيا. فقد تكون موسمية، أو مهنية، أو مرتبطة بإطلاق مشروع، أو موزعة بين بلد الإقامة والمغرب. سياسة حديثة تحتاج إلى الاعتراف بهذه الأشكال المختلفة، وتقديم نقطة اتصال واحدة قبل العودة وبعدها. البرنامج يتحدث عن تقوية الرابط، لكنه لا يرسم هذا المسار.

الثقافة والأجيال الجديدة: إشارة تستحق البناء عليها

إدراج مغاربة العالم في محور الثقافة والإشعاع الدولي يبرر منح 4 نقاط من أصل 5 للأجيال الجديدة واللغة والثقافة. فالاختيار يعترف بأن العلاقة مع المغرب لا تحفظها التحويلات المالية وحدها. اللغة، والفنون، والرياضة، والذاكرة العائلية، وقدرة الشباب مزدوجي الانتماء على التحرك بين ثقافات متعددة، كلها عناصر أساسية لاستمرار الصلة.

لكن الوصول إلى النقطة الكاملة كان يتطلب إجراءات مفصلة: عرضا لتعليم العربية والأمازيغية، ومحتوى رقميا حديثا، وشراكات واضحة مع الجمعيات والمؤسسات الثقافية في بلدان الإقامة، وبرامج تراعي اختلاف حاجات الأجيال. العنوان السياسي موجود، أما تصميم الخدمة الثقافية فما يزال مختصرا.

الكفاءات: أقوى عناصر العرض

يحصل محور تعبئة الكفاءات على 8 من 10، وهي أفضل نتيجة للاتحاد الدستوري. فالالتزام صريح ويستجيب لتحول حقيقي في علاقة الجالية بالمغرب. كثير من الباحثين والأطباء والمهندسين ورواد الأعمال يرغبون في المساهمة من دون عودة نهائية. ويمكن لمهام خبرة قصيرة، أو أبحاث مشتركة، أو تدريس عن بعد، أو إرشاد المقاولات، أو المشاركة في مشاريع جهوية أن تحول هذه الرغبة إلى قيمة قابلة للقياس.

غير أن البرنامج لا يحدد المنصة التي ستربط الكفاءات بالحاجات، ولا قواعد الانتقاء، ولا مدة المهام، ولا كيفية تقييم النتائج. لقد سمى المورد وحدد الغاية، لكنه لم يصمم الأداة. وهذا ما يمنعه من الحصول على العلامة الكاملة رغم قوة الإشارة.

الانتقال من 40 إلى 41% ليس مكافأة رمزية ولا عقوبة سياسية. إنه نتيجة قاعدة ثابتة: تحصل الآلية المنشورة، والقابلة للنسب والقياس، على نقاط أعلى من التوجه العام. البرنامج النهائي حسن مكانة مغاربة العالم داخل خطاب الاتحاد الدستوري، ومنح كفاءاتهم اعترافا واضحا. لكنه ترك ملفات حاسمة من دون حلول تنفيذية: التصويت، وتحيين التمثيلية، وجودة الخدمات القنصلية، والادخار المنتج، والحقوق الاجتماعية العابرة للحدود، ومسار العودة.

يمتلك الحزب إذن قاعدة يمكن تطويرها. ولكي ينتقل إلى مستوى أعلى، يحتاج إلى خارطة طريق مستقلة لمغاربة العالم، تحدد المؤسسات المسؤولة والآجال والميزانيات والمؤشرات. مثل هذه الوثيقة لن تخدم التواصل الحزبي فقط، بل ستمنح الناخبين والجاليات وسيلة لمقارنة الوعود بالنتائج المنتظرة. وفي وضعه الحالي، يعبر تنقيط 41% عن موقع وسط بدقة: الجالية حاضرة في الرواية السياسية، لكنها لم تحصل بعد على منظومة كاملة من الحقوق والخدمات والأدوات.

معيار MMNEWS النقطة
المشاركة السياسية والتصويت 3/15
التمثيلية البرلمانية 5/10
الخدمات القنصلية والإدارية 4/10
الاستثمار وريادة الأعمال 10/20
الادخار والتحويلات 1/10
التقاعد والحماية الاجتماعية 3/10
العودة وإعادة الاستقرار 3/10
الأجيال الجديدة واللغة والثقافة 4/5
تعبئة الكفاءات 8/10
المجموع 41/100
Cet article vous a-t-il été utile ?
Taille 100%

Articles similaires

💬 Commentaires (0)

💬

Aucun commentaire. Soyez le premier !

✏️ Laisser un commentaire

Non publié
0/1000