Politique À la une

التجمع الوطني للأحرار ومغاربة العالم: حضور قوي في الاستثمار وغموض أكبر في الحقوق السياسية — تقييم MMNEWS: 41%

4 min de lecture 👁 15 vues 💬 0 commentaire(s)
AR FR
التجمع الوطني للأحرار ومغاربة العالم: حضور قوي في الاستثمار وغموض أكبر في الحقوق السياسية — تقييم MMNEWS: 41%

البرنامج اجتماعي واقتصادي بالدرجة الأولى، ويتضمن أهدافاً قابلة للقياس في التشغيل والتعليم والصحة والطاقة والحماية الاجتماعية، من بينها خلق مليون فرصة عمل وخفض معدل البطالة إلى أقل من 9% بحلول 2031. لكن عندما نقرأ الوثيقة من زاوية مغربي يعيش في أمستردام أو مونتريال أو بروكسل أو داكار أو دبي، يظهر سؤال آخر:

أين يوجد مغاربة العالم داخل هذا المشروع؟

في الحلقة الأولى من سلسلة MMNEWS الخاصة بتشريعيات 2026، لا نقيم البرنامج العام للتجمع الوطني للأحرار، بل نطرح سؤالاً محدداً:

ما الذي يقترحه الحزب فعلياً للمغاربة المقيمين بالخارج؟

رؤية اقتصادية واضحة للجالية

هنا تظهر أقوى نقاط التجمع الوطني للأحرار. خلال الأشهر الأخيرة، قدم مسؤولون بارزون في الحزب والحكومة المنتهية ولايتها مغاربة العالم باعتبارهم أكثر بكثير من مصدر للتحويلات المالية.

وخلال المنتدى الوطني للاستثمار ومغاربة العالم بطنجة، أكد عزيز أخنوش أن مساهمة الجالية تشمل أيضاً الكفاءات والخبرات وشبكات العلاقات الدولية والقدرة على الاستثمار، إلى جانب تحويلات تجاوزت 122 مليار درهم سنة 2025 وفق الأرقام المقدمة خلال اللقاء. كما أكد الوزير المكلف بالاستثمار كريم زيدان أن الحكومة تراهن على رفع مساهمة استثمارات مغاربة العالم، مقدماً الجالية باعتبارها رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وهذه الرؤية تتقاطع مع برنامج الحزب نفسه، الذي يجعل الاستثمار وريادة الأعمال والتشغيل والتمويل المنتج في صلب عرضه الاقتصادي. بالنسبة إلى MMNEWS، هذه نقطة قوة حقيقية. فالتجمع لم يعد ينظر إلى مغاربة العالم فقط من زاوية الحنين أو التحويلات المالية، بل باعتبارهم مستثمرين وكفاءات ورواد أعمال يمتلكون خبرة دولية.

لكن هذه الرؤية لم تتحول بعد إلى سياسة متكاملة خاصة بمغاربة العالم

هنا تصبح قراءتنا أكثر تشدداً. ضمن الإجراءات الاثني عشر الأساسية التي قدمها الحزب في برنامجه 2026-2031، لم ترصد MMNEWS محوراً مستقلاً ومتكاملاً يجيب عن القضايا السياسية والإدارية الكبرى التي تهم المغاربة المقيمين بالخارج. لا نجد ضمن الإجراءات الرئيسية مقترحاً واضحاً بشأن التصويت المباشر من الخارج، أو فتح مكاتب اقتراع بالقنصليات، أو تخصيص تمثيلية برلمانية محددة لمغاربة العالم.

كما لا يظهر ضمنها إصلاح مفصل للخدمات القنصلية، أو التسجيل الانتخابي التلقائي، أو تصور جديد للتمثيل السياسي للمغاربة المقيمين خارج المملكة. وهذا الغياب له أهمية خاصة في انتخابات 2026. فمغاربة العالم يستطيعون المشاركة عبر الوكالة، بما في ذلك المسطرة الإلكترونية الجديدة لإنجازها، لكن التصويت نفسه يبقى فعلياً داخل المغرب بواسطة الوكيل. بالنسبة إلى حزب يطمح إلى قيادة الحكومة من جديد، يصبح السؤال واضحاً:

هل يريد الإبقاء على هذا النظام كما هو، أم يقترح تطويره؟ البرنامج المنشور حتى الآن لا يقدم جواباً دقيقاً بما يكفي.

برنامج اجتماعي طموح… لكنه موجه أساساً إلى المقيمين داخل المغرب

يقترح التجمع الوطني للأحرار رفع المعاشات، وربط الدعم الاجتماعي بالتضخم، وتطوير منظومة الصحة والتعليم، وتعزيز الحماية المرتبطة بالشغل. وقد يستفيد بعض مغاربة العالم من هذه الإصلاحات عند العودة إلى المغرب أو من خلال روابطهم الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة. لكن هذا يختلف عن وجود سياسة اجتماعية مخصصة للجالية.

فقضايا مثل الاتفاقيات الثنائية للضمان الاجتماعي، ونقل حقوق التقاعد، ومواكبة العودة النهائية، والاعتراف بالمسارات المهنية في الخارج، وأوضاع المتقاعدين المغاربة في دول الإقامة لا تحتل مكاناً بارزاً في الإجراءات الأساسية التي راجعتها MMNEWS. الفرق مهم. فالبرنامج الاجتماعي العام قد يشمل مغاربة العالم بشكل غير مباشر. أما برنامج MRE الحقيقي فيبدأ عندما تتم معالجة مشاكلهم العابرة للحدود بشكل مباشر.

الأجيال الجديدة… حلقة أخرى تحتاج إلى رؤية أقوى

لدى المغرب بالفعل برامج موجهة إلى أبناء الجالية، من الجامعات الصيفية إلى الإقامات الثقافية ومبادرات تقوية الارتباط بالمملكة. وفي يوليوز 2026، جمعت الجامعة الصيفية 300 شاب من مغاربة العالم ينحدرون من أكثر من 26 دولة، وكان 88% منهم مولودين خارج المغرب.

غير أننا لا نجد في العرض الانتخابي الرئيسي للتجمع، بالشكل الذي راجعته MMNEWS، التزاماً جديداً بارزاً يتعلق مثلاً بـتعليم العربية أو الأمازيغية في الخارج، أو نقل الثقافة المغربية، أو إشراك الجيلين الثاني والثالث في الحياة الوطنية، أو بناء علاقة مؤسساتية طويلة الأمد مع شباب الجالية. وهذه ليست مسألة ثانوية. فجزء متزايد من مغاربة العالم ولد أصلاً خارج المملكة.

تقييم MMNEWS لمقترحات الحزب الخاصة بمغاربة العالم: 41%

هذا التقييم لا يحكم على التجمع الوطني للأحرار كحزب.

بل يقيس فقط مدى حضور مغاربة العالم داخل برنامجه ومدى دقة المقترحات الموجهة إليهم.

المشاركة السياسية والتمثيل: 0/20

لم نرصد ضمن البرنامج الأساسي إجراءً بارزاً حول التصويت المباشر من الخارج أو مكاتب الاقتراع القنصلية أو تمثيلية برلمانية خاصة.

الخدمات القنصلية والإدارية: 4/15

الحزب يدافع عن تحديث الخدمات العمومية بشكل عام، لكن الإصلاح القنصلي المخصص لمغاربة العالم لا يزال غير مفصل بما يكفي.

الاستثمار وريادة الأعمال: 18/20

هذه أقوى نقطة في عرض الحزب تجاه الجالية. الاستثمار والكفاءات ورأس المال المنتج لمغاربة العالم تحضر بوضوح في خطابه السياسي.

الادخار والتحويلات: 6/10

هناك وعي واضح بأهمية تحويلات الجالية ورغبة في توجيه جزء أكبر منها نحو الاستثمار المنتج، لكن الأدوات التنفيذية تحتاج إلى مزيد من التفصيل.

الحقوق الاجتماعية والتقاعد والعودة: 3/10

برنامج اجتماعي قوي عموماً، لكن الإجراءات الخاصة بمشاكل MRE العابرة للحدود محدودة.

الأجيال الجديدة والثقافة: 2/10

توجد برامج عمومية قائمة، لكن العرض الانتخابي لا يقدم حتى الآن التزاماً جديداً كبيراً يمكن تحديده بوضوح.

تعبئة الكفاءات المغربية في الخارج: 5/10

الأولوية السياسية موجودة، لكن الآليات الانتخابية المقترحة أقل وضوحاً من الخطاب.

دقة الالتزامات الخاصة بمغاربة العالم: 2/5

المجموع: 41%

تقييم قابل للتغيير

نسبة 41% ليست حكماً نهائياً. إذا نشر التجمع الوطني للأحرار فصلاً خاصاً بمغاربة العالم أو التزامات إضافية ومفصلة قبل الانتخابات، ستقوم MMNEWS بتحديث تقييمها. وهذا هو الهدف من هذه السلسلة.

في وضعه الحالي، يقدم الحزب رؤية اقتصادية واضحة نسبياً للجالية، وخاصة باعتبارها مصدراً للاستثمار والكفاءات والخبرات. لكن العرض يصبح أقل دقة عندما ننتقل إلى المواطنة السياسية والتمثيل والخدمات القنصلية والحقوق الاجتماعية والأجيال الجديدة. وهنا تظهر المفارقة. يبدو أن التجمع الوطني للأحرار يعرف جيداً كيف يطرح على مغاربة العالم السؤال التالي:

كيف يمكنكم الاستثمار أكثر في المغرب؟

أما سؤال MMNEWS فهو أوسع:

ماذا يقترح الحزب حتى يتمكن هؤلاء المغاربة أيضاً من المشاركة بصورة أكبر في الحياة السياسية والإدارية والاجتماعية للمملكة؟ حتى الآن، الجواب ما يزال جزئياً.

Cet article vous a-t-il été utile ?
Taille 100%

Articles similaires

💬 Commentaires (0)

💬

Aucun commentaire. Soyez le premier !

✏️ Laisser un commentaire

Non publié
0/1000