Reportages À la une

السعودية: ما الوظائف التي أصبح دخول المغاربة إليها أكثر صعوبة مع توسيع التوطين؟

4 min de lecture 👁 45 vues 💬 0 commentaire(s)
AR FR
السعودية: ما الوظائف التي أصبح دخول المغاربة إليها أكثر صعوبة مع توسيع التوطين؟

لكن قواعد سوق الشغل السعودي تتغير. ففي إطار سياسة التوطين أو «السعودة»، ترفع المملكة تدريجياً نسبة الوظائف التي ينبغي أن يشغلها المواطنون السعوديون داخل القطاع الخاص. ومنذ 22 أبريل 2026، دخلت مرحلة جديدة حيز التنفيذ، تستهدف خصوصاً السياحة والفندقة، وهما قطاعان عرفا تاريخياً حضوراً مهماً للعمالة الأجنبية.

القرار لا يستهدف المغاربة بشكل خاص، بل يشمل العمال الأجانب عموماً. لكن بالنسبة إلى مغربي يفكر في العمل بالرياض أو جدة أو مكة أو المدينة أو الوجهات السياحية الجديدة بالمملكة، أصبح من الضروري معرفة الوظائف التي بدأت تضيق فيها فرص التوظيف.

توطين تدريجي لـ41 مهنة سياحية

قررت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بشراكة مع وزارة السياحة السعودية، توطين 41 مهنة في القطاع السياحي.

ويتم تطبيق القرار على ثلاث مراحل: بدأت الأولى في 22 أبريل 2026، وستدخل الثانية حيز التنفيذ في 3 يناير 2027، ثم الثالثة والأخيرة في 2 يناير 2028. ويشمل القرار منشآت القطاع السياحي الخاص في مختلف مناطق المملكة.

الهدف المعلن هو توفير فرص عمل أكبر للسعوديين والسعوديات وتقليص الاعتماد على العمالة الأجنبية في مجموعة من المهن المستهدفة. لكن التأثير على العامل المغربي يختلف حسب طبيعة الوظيفة.

الاستقبال: من أصعب المجالات أمام الأجانب

أعلى نسبة للتوطين تبلغ 100%. ومنذ 22 أبريل، تشمل أربعة مسميات مهنية: موظف استقبال، موظف استقبال فندق، مأمور سنترال، وكاتب استعلامات. وبموجب القرار، أصبحت هذه المهن مستهدفة بالتوطين الكامل داخل المنشآت السياحية المعنية.

بالنسبة إلى الشباب المغاربة الراغبين في دخول سوق الفنادق من بوابة الاستقبال، يمثل هذا التغيير واحداً من أوضح التحولات. فقد كانت مهن الاستقبال في السابق مجالاً طبيعياً أمام العمال الأجانب متعددي اللغات، خاصة من يتحدثون العربية والفرنسية والإنجليزية. اليوم، أصبحت هذه البوابة أضيق بكثير.

مهن سياحية أخرى تخضع لتوطين بنسبة 70%

هناك أيضاً مجموعة من 12 مهنة أصبحت خاضعة لنسبة توطين تبلغ 70%. ومن بين الأمثلة التي أبرزتها الوزارة السعودية: مدير رقابة فنادق، وأخصائي رقابة فندقية، وأخصائي إرشاد سياحي، وأخصائي مشتريات، وأخصائي مبيعات.

هذا لا يعني منع الأجانب تماماً من العمل في جميع هذه الوظائف. لكنه يعني أن المنشأة مطالبة بأن يكون 70% من العاملين في الوظائف المستهدفة سعوديين. بالنسبة إلى المرشح المغربي، النتيجة واضحة: عدد أقل من المقاعد المتاحة ومنافسة أكبر على النسبة المتبقية.

وكالات السفر والفندقة بدورها معنية

تشمل المرحلة الأولى أيضاً 12 مهنة بنسبة توطين تبلغ 50%. ومن بينها أخصائي تطوير سياحي، مندوب مشتريات، وكيل سياحي وأخصائي فندقة. هنا أيضاً، لا يتعلق الأمر بإغلاق الوظائف كلياً أمام الأجانب. لكن لم يعد بإمكان منشأة ما الاعتماد أساساً على موظفين أجانب في هذه التخصصات، إذ يجب أن يشكل السعوديون نصف القوى العاملة المستهدفة. ويمكن للكفاءات المغربية ذات الخبرة أن تستمر في إيجاد فرص، لكن السوق أصبح أكثر انتقائية.

المزيد من التوطين ينتظر في 2027 و2028

المسار لم ينته بعد. ابتداء من 3 يناير 2027، ستخضع مهنة الطاهي «Chef» لنسبة توطين تبلغ 30%. ثم ابتداء من 2 يناير 2028، ستطبق نسبة 50% على مجموعة مستهدفة من الوظائف الإدارية والقيادية.

وهذا مهم خصوصاً للمغاربة الذين يبنون مساراً مهنياً طويل الأمد داخل قطاع الضيافة السعودي. السؤال لم يعد فقط: هل يمكنني شغل هذه الوظيفة اليوم؟ بل أيضاً: هل ستتغير نسبة التوطين الخاصة بها خلال السنتين المقبلتين؟

المبيعات والتسويق أصبحا أكثر صعوبة أيضاً

ولا تقتصر التغييرات على قطاع السياحة. فمنذ 19 أبريل 2026، رفعت السعودية نسبة التوطين في مجموعة من مهن التسويق والمبيعات إلى 60% بالنسبة إلى المنشآت التي تستوفي شروط تطبيق القرار. وتشمل المهن التسويقية المستهدفة، من بين أخرى، مدير التسويق، ومدير الإعلان، وأخصائي العلاقات العامة، وأخصائي التسويق، ومصمم الغرافيك ومدير العلاقات العامة.

وهذا التطور يهم المغاربة بشكل خاص، لأن مجالات المبيعات والتواصل والتجزئة الراقية وتسويق الفنادق لطالما استقطبت كفاءات أجنبية متعددة اللغات. السوق لم يُغلق، لكن المساحة المتاحة لتوظيف الأجانب في المهن المستهدفة أصبحت أصغر.

هل تعني السعودة نهاية فرص العمل للمغاربة؟

لا. السعودية ما تزال تستقطب أعداداً كبيرة من العمال والكفاءات الأجنبية، واقتصادها يعرف توسعاً مهماً في السياحة والترفيه والبناء والتكنولوجيا والصحة والبنيات التحتية والخدمات. ما يتغير هو نوعية الكفاءة الأجنبية القادرة على البقاء منافسة.

كلما امتلك الشخص خبرة يصعب تعويضها محلياً، ارتفعت قيمة ملفه: تخصص تقني دقيق، خبرة دولية قوية، مهارات لغوية نادرة، تجربة إدارية متخصصة أو معرفة مرتبطة بمشاريع جديدة وسريعة النمو. بمعنى آخر، السوق السعودي يصبح أقل اعتماداً على العامل الأجنبي ذي الملف العام، وأكثر انتقائية تجاه أصحاب الخبرات المتخصصة.

على المرشح المغربي ألا يكتفي بعنوان الوظيفة

قبل التقدم إلى وظيفة في السعودية، لم يعد كافياً قراءة المسمى المهني فقط. ينبغي معرفة ما إذا كانت المهنة خاضعة لقرار توطين، وما النسبة المطلوبة، وهل تمتلك الشركة هامشاً لتوظيف عامل أجنبي، وهل ستتغير القواعد في مرحلة لاحقة.

وهذا مهم قبل قبول عرض عمل أو دفع أي تكاليف مرتبطة بمسطرة توظيف. فالتوطين لا يعني دائماً أن المهنة أصبحت ممنوعة على الأجانب. أحياناً يعني فقط أن 30% أو 50% من الوظائف يمكن أن تبقى متاحة لهم. وهذا الفرق قد يحدد ما إذا كان التقدم للوظيفة واقعياً أم لا.

سوق خليجية تتغير قواعدها

بالنسبة إلى المغاربة المهتمين بالعمل في الخليج، لا تعني التحولات الحالية أن السعودية «تغلق أبوابها». الصورة أكثر تعقيداً. المملكة تعيد تنظيم سوق الشغل حول أولوية واضحة: أن يحصل المواطن السعودي على حصة أكبر من الوظائف التي تنتجها التحولات الاقتصادية الكبرى للبلاد.

وبالنسبة إلى الكفاءات المغربية، يعني ذلك ضرورة التكيف. وظائف الاستقبال وبعض المهن المرتبطة بخدمة العملاء أصبحت شديدة الصعوبة. السياحة والفندقة والمشتريات والمبيعات والتسويق أصبحت أكثر انتقائية. وستدخل وظائف إضافية في الإدارة والمطبخ ضمن نسب التوطين في المراحل المقبلة.

وفي المقابل، ستظل الخبرة الأجنبية المتخصصة مطلوبة داخل اقتصاد يطلق مشاريع ضخمة وقطاعات جديدة. لذلك، لم يعد السؤال بالنسبة إلى المغربي الباحث عن فرصة في السعودية:

«هل توجد وظائف في المملكة؟»

السؤال الحقيقي أصبح:

«ما المهارة التي أمتلكها وتجعلني مطلوباً في سوق تعطي الأولوية بشكل متزايد لتوظيف المواطن السعودي؟» وبالنسبة إلى من يفكر في الرياض أو جدة أو باقي السوق السعودي، فإن معرفة الإجابة قبل إرسال السيرة الذاتية قد تصنع اليوم كل الفرق.

Cet article vous a-t-il été utile ?
Taille 100%

Articles similaires

💬 Commentaires (0)

💬

Aucun commentaire. Soyez le premier !

✏️ Laisser un commentaire

Non publié
0/1000