قد تكون العودة إلى المغرب امتداداً لرغبة عائلية أو خطوة مهنية أو بداية مشروع. غير أن الانتقال من الرغبة إلى التنفيذ يحتاج إلى معلومات عن المشغّلين والأجور والمدينة التي سيستقر فيها الشخص.
وتشير بيانات المندوبية السامية للتخطيط للربع الثالث من 2026 إلى بلوغ البطالة الصارمة 10.5%، بزيادة 0.9 نقطة فصلياً. وتراجع التشغيل مقابل دخل بـ173 ألف شخص، بينما بلغ مؤشر نقص استخدام اليد العاملة 19.6%. وتعتمد الأرقام بحثاً جديداً لا تقارن نتائجه مباشرة بالبحث السابق. كما قد تعكس التغيرات الفصلية عوامل موسمية. وسجلت الصناعة زيادة صافية في التشغيل، لكن ذلك لا يعني وجود وظيفة مناسبة لكل كفاءة عائدة.
اختبار الفرصة قبل الانتقال
من المفيد بدء التواصل مع المشغّلين أثناء الإقامة بالخارج. ما المؤسسات التي تحتاج إلى هذه الخبرة؟ وما المسؤوليات والأجر ومكان العمل المقترحة؟ الإجابة عن هذه الأسئلة تساعد على تحويل فكرة العودة إلى خيار قابل للتقييم.
ويجب أن تشمل المقارنة الدخل المتاح بعد السكن والنقل ومصاريف الأسرة، إلى جانب الحماية الاجتماعية وتمدرس الأطفال والاعتراف بالمؤهلات عندما تتطلب المهنة ذلك. وقد تكون الخبرة الدولية نقطة قوة إذا ارتبطت بحاجة واضحة: تطوير المبيعات أو تحسين الإنتاج أو قيادة فريق أو إدخال مهارة متخصصة. لذلك لا يكفي عرض سنوات العمل بالخارج؛ الأهم شرح القيمة التي يمكن تقديمها.
أما إنشاء مشروع، فيحتاج إلى دراسة زبائن وتكاليف وخطة سيولة. فلا يثبت معدل البطالة، بمفرده، وجود طلب على منتج أو توفر اليد العاملة المناسبة في منطقة معينة. وتطرح العودة أيضاً سؤالاً على المؤسسات المعنية: كيف يمكن تقديم فرص موثوقة ومواكبة واضحة، ثم تتبع نتائج الاندماج المهني بعد الاستقرار؟
التحضير على مراحل، من البحث والمقابلات إلى تأمين الموارد وتنظيم الانتقال، يمنح المشروع أساساً أقوى. فالارتباط بالمغرب يفسر الرغبة في العودة، بينما يساعد التخطيط على استدامتها.
💬 Commentaires (0)
Aucun commentaire. Soyez le premier !
✏️ Laisser un commentaire