المغرب كان مدرجاً بشكل صريح ضمن قائمة الدول الـ75 دخل قرار التعليق حيز التنفيذ في 21 يناير 2026. وضمت القائمة المغرب إلى جانب دول من بينها الجزائر وتونس والسنغال وكوت ديفوار ونيجيريا ومصر ولبنان.
وكانت واشنطن قد بررت هذه السياسة بمراجعة إجراءات الهجرة بهدف تقييم احتمال اعتماد بعض المهاجرين مستقبلاً على المساعدات العمومية الأمريكية. وبناء على ذلك، تم تعليق إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني الدول المعنية. بالنسبة إلى المغاربة، كان الأثر واضحاً: بعض الملفات كان يمكن أن يبقى مجمداً حتى بعد قطع مراحل مهمة في المسطرة القنصلية.
القضاء يعتبر أن الخارجية الأمريكية تجاوزت حدود صلاحياتها
القاضية الفدرالية جانيت فارغاس، التابعة للمحكمة الفدرالية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، أبطلت الآن هذه السياسة. واعتبر الحكم أن وزير الخارجية ماركو روبيو تجاوز الصلاحيات التي يمنحها له القانون الأمريكي من خلال فرض تقييد واسع يقوم على جنسية طالبي التأشيرات.
وجاءت الدعوى بمبادرة من منظمات تدافع عن حقوق المهاجرين وأشخاص تضرروا بشكل مباشر من القرار، من بينهم مواطنون أمريكيون يسعون إلى لمّ شملهم مع أفراد من عائلاتهم. وبالنسبة إلى الأسر المعنية، يمثل الحكم انتصاراً قانونياً مهماً. لكن هناك فرقاً أساسياً بين إلغاء السياسة قضائياً وبين عودة جميع القنصليات فوراً إلى العمل بالطريقة العادية.
من هم المغاربة المعنيون مباشرة؟
النقطة الأهم هي أن القضية تتعلق بـتأشيرات الهجرة. أي التأشيرات المخصصة للأشخاص الذين يرغبون في الاستقرار بشكل دائم في الولايات المتحدة، ومن بينهم المستفيدون من بعض إجراءات لمّ الشمل العائلي أو الهجرة الدائمة. لذلك، فإن تعليق التأشيرات لم يكن في حد ذاته حظراً عاماً على التأشيرات السياحية للمغاربة.
فالمغربي الذي يتقدم بطلب تأشيرة مؤقتة من نوع B1/B2 للسياحة أو الأعمال، أو بعض تأشيرات الدراسة والإقامة غير الدائمة، لم يكن مشمولاً بهذه السياسة المحددة. وهذا التوضيح مهم، لأن عبارة «تجميد التأشيرات» قد توحي بأن جميع أنواع السفر بين المغرب والولايات المتحدة كانت متوقفة. وهذا لم يكن صحيحاً.
الأسر مطالبة الآن بمتابعة طريقة تنفيذ الحكم
بالنسبة إلى أصحاب الملفات المعلقة، القرار القضائي إيجابي، لكنه لا يعني بالضرورة أن التأشيرة ستصدر فوراً. السؤال الأساسي الآن هو: كيف ستطبق وزارة الخارجية الأمريكية والقنصليات الحكم؟ يجب متابعة عدة نقاط: تحديث التعليمات الرسمية، والاستئناف الفعلي لإصدار التأشيرات، وكيفية التعامل مع الملفات التي كانت مجمدة، وما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستطعن في الحكم. إلى أن تتضح هذه التفاصيل، من الأفضل ألا تعتبر الأسر أن جميع الملفات قد استؤنفت تلقائياً.
ملف حساس بالنسبة إلى الجالية المغربية
خلف المعركة القانونية توجد حقيقة إنسانية مباشرة. سياسات الهجرة لا تُقاس بالأرقام فقط. فبالنسبة إلى مغربي يعيش في الولايات المتحدة وينتظر زوجته أو زوجها أو أحد أبنائه أو أقاربه، يمكن لأشهر من التجميد أن تعني بقاء الأسرة مقسمة بين قارتين. ولهذا، يتجاوز هذا الحكم حدود النقاش السياسي الأمريكي الداخلي. إنه يمس مباشرة جزءاً من الجالية المغربية في الولايات المتحدة، إضافة إلى أسر ما تزال تقيم في المغرب. والإشارة التي أرسلها القضاء أصبحت الآن إيجابية: التعليق العام الذي كان يشمل المواطنين المغاربة أُلغي بحكم فدرالي.
لكن الاختبار المقبل سيكون إدارياً. لذلك، يُنصح أصحاب الملفات بعدم وقف إجراءاتهم، ومتابعة البلاغات الرسمية الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية والقنصلية المكلفة بالملف، وعدم اعتبار المعلومات المتداولة عبر شبكات التواصل تأكيداً على استئناف الإصدار بشكل كامل. بعد سبعة أشهر من عدم اليقين، أعاد الحكم القضائي فتح الباب. ويبقى السؤال الآن: متى ستبدأ الإدارة فعلياً بالسماح للأسر بالعبور منه؟
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات. كن أول من يعلق!
✏️ اكتب تعليقك