سياسة مميز

تشريعيات 2026 — تحالف اليسار يضع الحقوق السياسية لمغاربة العالم في صلب عرضه

يتعهد تحالف فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد بحماية الحقوق السياسية والاجتماعية لمغاربة العالم وضمان تمثيليتهم البرلمانية الكاملة. كما يستند إلى مقترح سابق للحزب الاشتراكي الموحد بشأن التصويت عن بُعد. قاعدة مواطنة واضحة تحتاج إلى مزيد من التفاصيل في الخدمات القنصلية والادخار والعودة.

6 دقيقة للقراءة 👁 3 مشاهدة 💬 0 تعليق
AR
تشريعيات 2026 — تحالف اليسار يضع الحقوق السياسية لمغاربة العالم في صلب عرضه

تواصل MMNEWS مقارنتها للبرامج الانتخابية من زاوية مغاربة العالم، وتتوقف هذه المرة عند عرض تحالف اليسار، الذي يجمع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد.

لا تقيّم هذه القراءة المشروع السياسي للتحالف في مجمله، ولا حظوظه الانتخابية. إنها تقيس حصرا مكانة مغاربة العالم ومدى دقة الالتزامات التي تمس حياتهم وحقوقهم.

نقطة MMNEWS لمغاربة العالم: 50%

ينطلق تحالف اليسار من مبدأ مهم: المغاربة المقيمون بالخارج ليسوا فقط مستثمرين أو مصدرا للتحويلات أو سفراء غير رسميين للمغرب، بل مواطنون ينبغي حماية حقوقهم السياسية والاجتماعية.

ويتضمن الميثاق المشترك صياغة مباشرة تتعهد بالدفاع عن المكتسبات الدستورية لمغاربة العالم وضمان تمثيليتهم البرلمانية والسياسية الكاملة. كما تنص الخلاصة الرسمية للبرنامج على تعزيز الروابط مع المغاربة في الخارج وإشراكهم في تنمية البلاد.

ويمنح هذا الاعتراف الصريح للجالية موقعا مؤسساتيا داخل العرض السياسي للتحالف، ويشكل أبرز نقطة قوة في تقييم MMNEWS.

تمثيلية كاملة: اتجاه واضح وآلية لم تُحسم بعد

يقر الفصل 17 من الدستور بحقوق المواطنة الكاملة للمغاربة المقيمين بالخارج، بما فيها حق التصويت والترشح. ويضع تحالف اليسار نفسه بوضوح في امتداد هذا المبدأ عندما يتعهد بضمان تمثيلية برلمانية وسياسية كاملة.

ترى MMNEWS أن هذا التزام واضح ويمكن تقييمه، لكنه لا يشكل بعد هندسة انتخابية مكتملة. فالوثائق المشتركة المتاحة لا تحدد ما إذا كانت التمثيلية ستتم عبر دوائر انتخابية بالخارج، أو مقاعد مخصصة، أو لوائح وطنية أو جهوية، كما لا تحدد عدد المقاعد المعنية.

إذن، الغاية معلنة، بينما تبقى آلية التنفيذ مفتوحة. ولكي يصبح المقترح قابلا للتطبيق مباشرة، يحتاج إلى تحديد عدد المقاعد، ونمط الاقتراع، والتقسيم المحتمل لمناطق الإقامة، وشروط الترشيح، والجدول التشريعي للإصلاح.

الحزب الاشتراكي الموحد يقدم مقترحا منظما للتصويت عن بُعد

قبل تأسيس التحالف، نشر الحزب الاشتراكي الموحد مذكرة تضم أكثر من 120 مقترحا لإصلاح الإطار الانتخابي لسنة 2026. ودافع فيها عن التسجيل التلقائي انطلاقا من البطاقة الوطنية للتعريف، وعن رقمنة المسار الانتخابي، بما يشمل مستقبلا إمكانية التصويت عن بُعد للمغاربة المقيمين بالخارج.

تأخذ MMNEWS هذا العمل بعين الاعتبار لأنه صادر عن أحد مكوني التحالف، ويمنح مضمونا عمليا لأولويته المتعلقة بالمواطنة. لكنها لا تعتبره تلقائيا آلية مشتركة مكتملة، لأن الوثائق الرسمية للتحالف لم تُعد بعد نشر تفاصيل نموذج التصويت عن بُعد ضمن عرضه الموحد.

هذا التمييز ضروري: فهو ينصف العمل البرنامجي للحزب الاشتراكي الموحد من دون أن ينسب إلى التحالف تفاصيل لم يعتمدها علنا بعد في وثيقة مشتركة.

خطوة تتجاوز نظام الوكالة المعمول به حاليا

في تشريعيات 23 شتنبر 2026، يستطيع مغاربة العالم المسجلون في اللوائح الانتخابية إنجاز وكالة التصويت إلكترونيا، لكن الوكيل هو من يضع الورقة فعليا داخل مكتب تصويت بالمغرب. لقد أصبحت المسطرة أسهل، غير أن الاقتراع نفسه لا يتم عن بُعد.

لذلك يذهب مقترح الحزب الاشتراكي الموحد أبعد من النظام الحالي، لأنه يعالج المسافة بين المواطن وصندوق الاقتراع. ويتطلب تطبيقه إطارا قانونيا دقيقا، وتحققا قويا من الهوية، ومراقبة مستقلة، وحماية صارمة للمعطيات، وضمانات قابلة للتدقيق ضد التصويت المزدوج والنزاعات.

تكمن أهمية الفكرة في استجابتها لمطلب قديم لدى الجالية. أما مصداقيتها النهائية فترتبط بنشر الآلية والجدول الزمني وهندسة الأمان.

التنمية والكفاءات: جسر واعد نحو الجالية

يدافع البرنامج المشترك عن اقتصاد منتج، وقطاع عمومي قوي، ومقاولات صغرى ومتوسطة مولدة للشغل، واقتصاد اجتماعي وتضامني، وبحث علمي وتحول رقمي. كما يدعو إلى إشراك المغاربة المقيمين بالخارج في التنمية.

يمكن لهذه العناصر أن تتحول إلى سياسة مفيدة للجالية عبر شبكات للباحثين والمهندسين، وشراكات مع الجامعات، ومواكبة للمقاولات، واستثمار منتج في الجهات، ونقل منظم للخبرات.

وقد أثار التحالف أيضا إشكالية هجرة الأدمغة ودعا إلى سياسة إرادية في البحث العلمي. وهو مدخل يهم مباشرة الكفاءات المغربية بالخارج. لكن البرنامج لا يحدد بعد قاعدة بيانات للكفاءات، أو مؤسسة مسؤولة، أو قناة للتمويل، أو برامج للتنقل المؤقت والعودة الدائمة.

ولهذا تحتسب MMNEWS التزاما عاما ذا مصداقية، لا منظومة تنفيذ مكتملة.

الحقوق الاجتماعية حاضرة، والآليات العابرة للحدود تحتاج إلى تفصيل

يتعهد الميثاق المشترك صراحة بحماية الحقوق الاجتماعية لمغاربة العالم. كما يدافع، لفائدة عموم الأجراء والمتقاعدين، عن مراجعة دورية للأجور والمعاشات بحسب كلفة المعيشة، بينما يشير البرنامج إلى إصلاح أنظمة التقاعد وضمان كرامة المسنين.

غير أن الأسئلة الحاسمة بالنسبة للجالية عابرة للحدود: اتفاقيات الضمان الاجتماعي، وتجميع فترات الاشتراك، وقابلية نقل الحقوق، وضرائب المعاشات، والتغطية الصحية أثناء الإقامة بالمغرب، ومواكبة المتقاعدين الراغبين في الاستقرار النهائي.

هذه الآليات غير مفصلة بعد. ويشكل الاعتراف بالحقوق الاجتماعية نقطة انطلاق إيجابية، تحتاج الآن إلى اتفاقيات ومساطر وأهداف قابلة للقياس.

القنصليات والتحويلات والعودة: ثلاثة أوراش تحتاج إلى البناء

لا تعرض الوثائق الرسمية التي راجعتها MMNEWS إصلاحا خاصا بالخدمات القنصلية يتضمن آجالا مضمونة، ونظام المواعيد، ومعالجة الشكايات، والمساعدة القانونية، والرقمنة الكاملة للمساطر.

ويتحدث البرنامج عن القطاع البنكي والتمويل والإدماج المالي، لكنه لا يقدم أداة مخصصة لادخار مغاربة العالم أو تحويلاتهم. كما لا يرسم مسارا منظما للعودة وإعادة الاستقرار في المغرب.

لا تلغي هذه الجوانب الناقصة الأساس المواطناتي للمشروع. لكنها تفسر استقرار النقطة في منتصف السلم: يجيب التحالف بوضوح عن سؤال «ما الحقوق؟»، بينما تبقى إجابته أقل تفصيلا عن أسئلة «ما الخدمات؟»، و«ما الأدوات؟»، و«ما الآجال؟».

ما كان متاحا للعموم في 5 شتنبر 2026

نشر تحالف اليسار ميثاقا سياسيا مشتركا وخلاصة رسمية للبرنامج موزعة على ستة محاور كبرى. كما يعلن موقعه عن نسخة كاملة بصيغة PDF، غير أن صفحة التحميل تشير إلى أن الوثيقة ما تزال قيد الإعداد.

لذلك، لم تحدد MMNEWS إلى تاريخ هذه القراءة برنامجا رسميا كاملا، متاحا للتحميل العمومي، ويتضمن تفاصيل كافية في المعايير التسعة الخاصة بمغاربة العالم.

ولا يعني ذلك أن التحالف «لا يملك برنامجا»، بل يعني أن النقطة لا يمكن أن تعتمد إلا على الوثائق المشتركة المتاحة، والالتزامات القابلة للنسبة إلى أصحابها، والمقترحات القابلة للتحقق. ويمكن مراجعتها إذا نُشرت نسخة أكثر تفصيلا قبل الاقتراع.

التقييم وفق معايير MMNEWS التسعة

المعيار الوزن النقاط قراءة MMNEWS
المشاركة السياسية والتصويت 15% 12 تأكيد الحقوق السياسية؛ تسجيل تلقائي وتصويت عن بُعد اقترحهما الحزب الاشتراكي الموحد، من دون إدماج التفاصيل كاملة في البرنامج المشترك بعد
التمثيلية البرلمانية 10% 8 التزام صريح بالتمثيلية الكاملة، من دون تحديد عدد المقاعد أو طريقة اختيارها
الخدمات القنصلية والإدارة 10% 2 إصلاح خاص بالجالية غير واضح في الوثائق المشتركة
الاستثمار وريادة الأعمال 20% 8 إشراك الجالية في التنمية واقتصاد منتج، من دون تمويل أو شباك مخصص
الادخار والتحويلات 10% 2 إدماج مالي عام، من دون أداة موثقة خاصة بمغاربة العالم
التقاعد والحماية الاجتماعية 10% 6 اعتراف صريح بالحقوق الاجتماعية للجالية؛ الآليات العابرة للحدود تحتاج إلى تفاصيل
العودة وإعادة الاستقرار 10% 2 تشجيع المساهمة في التنمية من دون مسار منظم للعودة
الأجيال الجديدة واللغة والثقافة 5% 3 حضور المواطنة والهوية والثقافة، من دون برنامج خاص بالأجيال المولودة بالخارج
تعبئة كفاءات مغاربة العالم 10% 7 ربط الجالية بالتنمية والبحث والحد من هجرة الأدمغة، مع بقاء أدوات التنفيذ مفتوحة
المجموع 100% 50 نقطة MMNEWS لمغاربة العالم: 50%

لماذا استقرت النقطة عند 50%؟

ترتكز نصف النقطة الأقوى على ثلاثة عناصر: الاعتراف الصريح بالحقوق السياسية والاجتماعية لمغاربة العالم، والالتزام بتمثيليتهم البرلمانية، ومقترحات الحزب الاشتراكي الموحد المنظمة بشأن التسجيل التلقائي والتصويت عن بُعد.

أما النصف المتبقي، فيتأثر بقلة التفاصيل المتعلقة بالقنصليات والادخار والتحويلات واتفاقيات الحماية الاجتماعية والعودة ونقل الثقافة إلى الأجيال الجديدة. وحتى الالتزام بإشراك الجالية في التنمية لا يحدد بعد المؤسسة المسؤولة أو المستفيدين أو الميزانية أو الأجل.

وبالتالي، فإن نقطة 50% لا تحكم على الطموح السياسي العام للتحالف. إنها تقيس المسافة بين مبدأ واضح للمواطنة وسياسة متكاملة وقابلة للتنفيذ الفوري تجاه مغاربة العالم.

خلاصة MMNEWS

يقدم تحالف اليسار إضافة مهمة للنقاش حين يضع مغاربة العالم داخل خطاب الحقوق والتمثيلية، بدل اختزالهم في التحويلات المالية أو الإشعاع الخارجي للمغرب.

غايته واضحة: مواطنة سياسية كاملة. كما يمنح العمل السابق للحزب الاشتراكي الموحد فكرة التصويت عن بُعد قاعدة برنامجية جدية. والخطوة المقبلة هي جمع هذه العناصر في فصل موحد خاص بالجالية، مزود بجدول زمني ومسار قانوني وتدابير عملية للحياة اليومية.

بالنسبة لمغاربة العالم، الرسالة واضحة: التحالف يعترف بمكانتهم السياسية. أما الاختبار الحاسم فهو التنفيذ.

هل أعجبك هذا المقال؟
حجم الخط 100%

مقالات ذات صلة

💬 التعليقات (0)

💬

لا توجد تعليقات. كن أول من يعلق!

✏️ اكتب تعليقك

لن يُنشر
0/1000