Politique À la une

حكومة المنصوري في مرآة الصحافة الدولية: سابقة تاريخية واستمرارية في الخيارات الاستراتيجية

• • 2 min de lecture • 👁 6 vues • 💬 0 commentaire(s)
AR FR
حكومة المنصوري في مرآة الصحافة الدولية: سابقة تاريخية واستمرارية في الخيارات الاستراتيجية

تتكون الحكومة الجديدة من 32 عضوا، باحتساب رئيسة الحكومة و11 وزيرا منتدبا. وتستند إلى أغلبية تضم حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية.

وتتوفر الأحزاب الأربعة على 207 مقاعد في مجلس النواب، متجاوزة عتبة الأغلبية المحددة في 198 مقعدا.

رويترز: فوزي لقجع في قلب الهندسة الاقتصادية

وضعت وكالة رويترز تعيين فوزي لقجع وزيرا للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في صدارة قراءتها. فالمسؤول الذي راكم تجربة في تدبير الميزانية وفي قيادة كرة القدم المغربية سيشرف على مرحلة تتقاطع فيها التوازنات المالية مع الاستثمارات الكبرى والتحضير لكأس العالم 2030.

وفي المقابل، سجلت الوكالة استمرار وزراء الخارجية والداخلية والعدل والدفاع والتجهيز والصناعة والنقل. ويدفع ذلك إلى قراءة التشكيلة باعتبارها تجديدا مضبوطا يحافظ على التوجهات الدبلوماسية والأمنية والاستراتيجية للمملكة.

الصحافة الإسبانية تقرأ الحكومة من زاوية الملفات المشتركة

ركزت إلباييس ووكالة أوروبا برس على الجمع بين تغيير المسؤول عن الاقتصاد والمالية واستمرار الوزراء المكلفين بالقطاعات السيادية.

وتعكس هذه المعالجة أولويات الجار الإسباني، ولا سيما التعاون الاقتصادي، والهجرة، والتحضير المشترك لمونديال 2030، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وقضية الصحراء.

كما أبرزت الصحافة الإسبانية الطابع المتنوع للائتلاف الحكومي، الذي يجمع أحزابا وطنية واشتراكية ويسارية إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة المتصدر للانتخابات.

الإعلام العربي يحتفي بالسابقة النسائية

ركزت الجزيرة وعدد من المنابر العربية على الدلالة التاريخية لوصول امرأة إلى رئاسة الحكومة المغربية للمرة الأولى. كما أشارت التغطيات إلى وجود سبع نساء ضمن الفريق الحكومي الكامل، باحتساب رئيسة الحكومة والوزيرات المنتدبات.

أما النسخة العربية من دويتشه فيله، فقد قدمت التشكيلة بوصفها مزيجا من الاستمرارية والتجديد: بقاء مسؤولين في مواقع استراتيجية، مقابل عودة شخصيات سياسية وتعيين أسماء جديدة في قطاعات التعليم والصحة والطاقة والفلاحة والتكنولوجيا.

وزارة الذكاء الاصطناعي تجذب الاهتمام

يعد إحداث وزارة للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، برئاسة أحمد رحو، من أبرز مستجدات الهيكلة الحكومية.

ويحمل هذا القرار رسالة إلى المستثمرين والكفاءات التكنولوجية والمغاربة المقيمين في الخارج، مفادها أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي أصبحا جزءا من البناء المؤسسي للحكومة.

لكن فعالية الوزارة ستظل مرتبطة بالميزانية المخصصة لها، وبصلاحياتها التنظيمية، وقدرتها على التنسيق مع الجامعات والمقاولات الناشئة والخبرات المغربية المنتشرة عبر العالم.

الاختبار الحقيقي سيكون اجتماعيا

لم تغفل الصحافة الدولية حجم التحديات التي تنتظر الحكومة، وعلى رأسها تشغيل الشباب، وإصلاح التعليم والصحة، وتوسيع الحماية الاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية.

ولهذا، لن يتوقف تقييم تجربة المنصوري عند رمزيتها التاريخية. فالرهان الأساسي سيكون قدرتها على تحويل الوعود السياسية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.

المغاربة المقيمون بالخارج خارج دائرة الاهتمام الإعلامي

احتفظ ناصر بوريطة بحقيبة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بما يعكس استمرارية الإشراف المؤسساتي على ملفات الجالية.

غير أن الملاحظة البارزة في التغطيات الدولية الأولى هي الغياب شبه الكامل لقضايا المغاربة المقيمين بالخارج. فلم تحظ ملفات تمثيل الجالية، وتعبئة كفاءاتها، وتشجيع استثماراتها، وتبسيط معاملاتها الإدارية باهتمام يذكر.

ومن ثم، سيكون البرنامج الحكومي المنتظر عرضه أمام البرلمان الوثيقة الأساسية لمعرفة المكانة الفعلية التي ستمنحها الحكومة لأكثر من خمسة ملايين مغربي يعيشون خارج الوطن.

في المحصلة، تقدم الصحافة الدولية ثلاث صور متزامنة: تحول تاريخي تقوده أول امرأة على رأس الحكومة، واستمرارية واضحة في تدبير الملفات الاستراتيجية، وانتظار حذر للنتائج الاقتصادية والاجتماعية. أما الحكم النهائي، فلن تصدره رمزية التعيين، بل حصيلة التنفيذ.

Cet article vous a-t-il été utile ?
Taille 100%

↗ Articles similaires

💬 Commentaires (0)

💬

Aucun commentaire. Soyez le premier !

✏️ Laisser un commentaire

Non publié
0/1000