سياسة مميز

سبتة: عودة الهدوء وبداية المعركة السياسية

يتجه الوضع في سبتة تدريجياً نحو الاستقرار، في ظل عدم تسجيل أي تدفق جماعي جديد هذا الاثنين 3 أغسطس. وقد عاد أغلب الأشخاص الذين دخلوا المدينة إلى المغرب، بينما تواصل السلطات الإسبانية الإبقاء على إجراءات أمنية مشددة في محيط معبر تراخال. ومع ذلك، لا تزال الحصيلة البشرية مؤقتة، إذ أعلنت السلطات الإسبانية عن وفاة ما لا يقل عن 72 شخصاً، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث عن مفقودين محتملين.

1 دقيقة للقراءة 👁 55 مشاهدة 💬 0 تعليق
AR
سبتة: عودة الهدوء وبداية المعركة السياسية

وتؤكد هذه المرحلة الجديدة الدور الحاسم الذي قام به المغرب في إعادة الهدوء إلى المنطقة. فقد ساهم تشديد المراقبة من الجانب المغربي، وتنظيم عمليات العودة، ومنع تجمعات جديدة قرب الفنيدق، في احتواء الأزمة. وتظهر الوقائع بوضوح أن أمن الحدود الجنوبية لأوروبا لا يمكن أن تضمنه إسبانيا بمفردها، بل يعتمد مباشرة على تعاون وثيق ومتوازن مع المملكة المغربية.

أما على المستوى السياسي، فقد تجنبت مدريد حتى الآن توجيه اتهام رسمي إلى الرباط، رغم الانتقادات الصادرة عن بعض المسؤولين الإسبان. وفي المقابل، انتقدت سلطات سبتة ما اعتبرته تأخراً في استجابة الحكومة المركزية، بينما عززت عدة دول أوروبية مراقبتها الحدودية. وهكذا تنتقل الأزمة تدريجياً من الميدان إلى نقاش أوسع حول مسؤولية إسبانيا والانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي.

 الخلاصة واضحة: المغرب يضطلع بمسؤولياته كاملة في مكافحة الهجرة غير النظامية، لكنه لا يمكن اختزاله في دور حارس للحدود الأوروبية. فمساهمته في استقرار المنطقة تستوجب اعترافاً سياسياً صريحاً، ودعماً عملياً، وتعاوناً حقيقياً في مجالات التنقل القانوني، ومحاربة الشبكات الإجرامية، والتنمية الاقتصادية.

هل أعجبك هذا المقال؟
حجم الخط 100%

مقالات ذات صلة

تشريعيات 2026 — حزب الأصالة والمعاصرة: يضع مواطنة مغاربة العالم في صلب النقاش، لكن عرضه ما زال محدوداً في قضاياهم اليومية
مميز سياسة

في إطار المقارنة التي تجريها MMNEWS بين برامج الأحزاب السياسية قبل الانتخابات التشريعية لسنة 2026، نسلط الضوء على برنامج…

4 دقيقة للقراءة 💬 0

💬 التعليقات (0)

💬

لا توجد تعليقات. كن أول من يعلق!

✏️ اكتب تعليقك

لن يُنشر
0/1000