Société À la une

ستراسبورغ–الناظور أو وجدة: خط مباشر يريد مغاربة الشرق الفرنسي إعادته إلى خريطة الطيران

• • 5 min de lecture • 👁 112 vues • 💬 0 commentaire(s)
AR FR
ستراسبورغ–الناظور أو وجدة: خط مباشر يريد مغاربة الشرق الفرنسي إعادته إلى خريطة الطيران

بالنسبة إلى عدد كبير من المغاربة المقيمين في ستراسبورغ والشرق الفرنسي، لا يمثل السفر إلى الناظور أو وجدة رحلة سياحية عادية. إنه زيارة للوالدين، وعودة بالأبناء خلال العطل المدرسية، وحضور لمناسبة عائلية، ومتابعة لممتلكات أو مشروع اقتصادي، والحفاظ على علاقة منتظمة مع منطقة الأصل. وعندما يختفي الخط المباشر، لا تعود المسافة مجرد كيلومترات؛ بل تتحول إلى انتظار في مطار وسيط، ونقل صعب للأمتعة، وربما ليلة إضافية، ثم رحلة برية طويلة. وتصبح الكلفة أثقل على الأسر وكبار السن والمسافرين رفقة أطفال صغار.

المطلب الذي وصل إلى MMNEWS لم يعد مجرد انطباع متداول. فقد جمعت عريضة أطلقها «مغاربة ستراسبورغ» في 25 شتنبر 2025، إلى حدود 19 شتنبر 2026، 983 توقيعاً موثّقاً. وتصف العريضة الرحلة باعتبارها صلة عائلية واقتصادية وثقافية، وتدعو السلطات المحلية وشركات الطيران إلى إعادة النظر في توقفها. هذا العدد لا يعادل دراسة سوق متكاملة، ولا ينبغي تقديمه كذلك، لكنه يثبت أن الطلب منظم وعلني ولا يمكن اختزاله في حالات فردية.

خط وُجد فعلاً وليس مجرد اقتراح

الحديث عن «إعادة فتح» خط الناظور دقيق من الناحية الواقعية. فقد أعلنت العربية للطيران المغرب في أبريل 2022 إطلاق رحلة مباشرة بين الناظور وستراسبورغ، وبدأ تشغيلها في 20 يونيو من السنة نفسها بمعدل رحلة ذهاب وإياب كل يوم اثنين. ولا يزال الإعلان منشوراً ضمن الأرشيف الرسمي للشركة، كما وثقته آنذاك ميديا24. وتحتفظ الشركة حالياً بصفحة للحجز بين المدينتين، لكنها لا تعرض أي سعر متاح من شتنبر 2026 إلى مارس 2027.

ولوجدة سابقة مماثلة. فقد شغّلت شركة ASL Airlines France خطاً موسمياً مباشراً بين ستراسبورغ ووجدة من 14 يونيو إلى 13 شتنبر 2018، برحلة أسبوعية على متن طائرة بوينغ 737 تتسع لـ140 راكباً. وكانت الشركة قد ربطت آنذاك زيادة التردد واستمرار الخدمة بحجم الطلب. ويوثق إطلاق الرحلة من مطار ستراسبورغ أن الوجهتين الرئيسيتين في شرق المغرب خضعتا بالفعل لاختبار تجاري انطلاقاً من مطار إنتزهايم.

مفارقة العرض الحالي في ستراسبورغ

يرتبط مطار ستراسبورغ بالمغرب، لكنه لا يصل مباشرة إلى شمال شرق المملكة. فـخريطة الوجهات الرسمية تتضمن الدار البيضاء عبر الخطوط الملكية المغربية، ومراكش عبر إيزي جيت وفولوتيا، ولا تتضمن الناظور أو وجدة. يمكن للدار البيضاء أن تكون محطة عبور، لكن التوقف فيها لا يعوض الوصول مباشرة إلى المنطقة التي تقيم فيها الأسرة. أما مراكش فتستجيب، بالنسبة إلى كثير من المسافرين، لسوق سياحية مختلفة.

لذلك يلجأ المسافرون إلى رحلات بربط جوي، أو ينطلقون من مطارات قريبة تقع أحياناً خارج فرنسا. وهنا تنتقل كلفة غياب الخط إلى الراكب: وقود، ورسوم طرق، وقطار، وموقف سيارة، وربما فندق، فضلاً عن صعوبة العودة إلى سيارة متروكة بعيداً عن المنزل. وقد تبدو تذكرة الانطلاق من مطار آخر أرخص، لكنها تصبح أعلى كلفة عند احتساب الرحلة كاملة. كما يخسر مطار ستراسبورغ جزءاً من سوقه الطبيعية لصالح مطارات منافسة.

الناظور ووجدة ليستا وجهة واحدة

يخدم المطاران الجهة نفسها بمعناها الواسع، لكنهما لا يلبيان أنماط السفر ذاتها. فالناظور بوابة طبيعية نحو الريف الشرقي والدريوش والحسيمة والساحل المتوسطي، كما تزداد أهميتها الاقتصادية مع تطور ميناء الناظور غرب المتوسط. أما وجدة فهي أقرب إلى وجدة أنكاد وجرادة وتاوريرت وأجزاء من بركان والمجال الداخلي للجهة الشرقية. ولهذا ينبغي أن تحدد الجغرافيا العائلية والوجهة النهائية وإمكانات النقل البري أولوية الخط، لا التنافس الرمزي بين المدينتين.

الخطوة الأكثر عقلانية هي قياس السوقين بشكل منفصل. وينبغي لاستبيان جدي أن يسجل الرمز البريدي لمكان إقامة المسافر في أوروبا، ووجهته النهائية في المغرب، وعدد أفراد الأسرة المسافرين، والفترات المفضلة، وعدد الرحلات السنوية، والسعر المقبول. من دون هذه المعطيات ترى شركات الطيران حملة مطلبية؛ ومعها تستطيع تقدير نسبة الملء، والموسم الأنسب، وعدد الرحلات الأسبوعية، وإمكان بناء طلب متكرر.

العريضة ضرورية لكنها لا تكفي

للتعبئة المجتمعية دور أساسي، غير أن فتح خط جوي يظل قراراً تجارياً وتشغيلياً. فالشركة تدرس توافر الطائرات والأطقم، ومواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق النقل، ورسوم المطارات، والمنافسة، والمداخيل الإضافية، وقبل كل شيء القدرة على ملء المقاعد في الاتجاهين. والطلب القوي في يوليوز وغشت لا يضمن بالضرورة تشغيل الخط على امتداد السنة.

لهذا تبدو العودة التدريجية أكثر واقعية من المطالبة منذ البداية بخدمة سنوية. ويمكن اختبار الخط من يونيو إلى شتنبر، مع رحلات إضافية خلال عطلة نهاية السنة وبعض الفترات العائلية ذات الطلب المرتفع، بمعدل رحلة أو رحلتين أسبوعياً. كما أن توقيت الرحلة الملائم للأسر، وسياسة أمتعة واقعية، وطرح التذاكر قبل مدة كافية، عوامل لا تقل أهمية عن السعر المعلن. وإذا أثبت التشغيل نجاحه، يمكن تمديد الموسم تدريجياً.

تملك عدة شركات منطقاً ممكناً لدراسة الخط. فالعربية للطيران تعرف المسار ولديها شبكة واسعة في المغرب، والخطوط الملكية المغربية حاضرة أصلاً في ستراسبورغ عبر الدار البيضاء، كما يمكن لشركة أوروبية أن تختبر خدمة موسمية. لكن MMNEWS لم تعثر، إلى حدود تاريخ هذا المقال، على أي إعلان مؤكد عن مفاوضات أو استئناف قريب. لذلك سيكون من غير المهني تقديم العودة باعتبارها قراراً محسوماً.

من التوقيعات إلى ملف تطوير الخط

نجحت العريضة في جعل القضية علنية. أما المرحلة المقبلة فينبغي أن تجمع ممثلي المسافرين والجمعيات المغربية الفرنسية والفاعلين الاقتصاديين ومطار ستراسبورغ والجماعات الترابية المعنية والقنصلية المغربية والشركات المحتمل اهتمامها بالمسار. والمطلوب ليس وعد الناس برحلة، بل إعداد ملف شفاف وقابل للتقييم.

يجب أن يتضمن الملف عدداً تقديرياً للمسافرين، وفترات الذروة، وبلديات الإقامة، وتوزيع الطلب بين الناظور ووجدة، ونسبة السفر العائلي والمهني، وقدرة الجمعيات على دعم الترويج. كما ينبغي طرح السؤال الصعب: لماذا توقفت الخدمات السابقة؟ هل كان السبب ضعف الملء خارج الصيف، أم توزيع الطائرات، أم الربحية، أم التوقيت، أم قراراً ضمن استراتيجية أوسع للشبكة؟ إعادة الخط من دون فهم أسباب توقفه قد تعيد إنتاج الهشاشة نفسها.

إن مطلب مغاربة ستراسبورغ يستحق أكثر من شعار. إنه يحتاج إلى دراسة رسمية وإجابة واضحة. التجارب السابقة تثبت أن تشغيل الخطين ممكن تقنياً؛ و983 توقيعاً تؤكد وجود جمهور متحرك؛ والنمو الاقتصادي في الجهة الشرقية يضيف بعداً يتجاوز الزيارات العائلية. أما التحدي المتبقي فهو تحويل الطاقة المجتمعية إلى طلب موثق، ثم تحويل هذا الطلب إلى مقاعد ممتلئة.

خلاصة MMNEWS: تبدو إعادة تشغيل ستراسبورغ–الناظور موسمياً الخيار الأكثر قابلية للدفاع عنه في المرحلة الحالية، لأن الخط حديث نسبياً ولأن التعبئة حوله موثقة. ويجب إبقاء ستراسبورغ–وجدة ضمن الدراسة كسيناريو بديل أو مكمل، بحسب الوجهات النهائية للمسافرين. لم يعد السؤال الحقيقي هو ما إذا كان الطلب موجوداً، بل ما إذا كانت المؤسسات والشركات المعنية مستعدة أخيراً لقياسه بشكل مشترك.

 

Cet article vous a-t-il été utile ?
Taille 100%

↗ Articles similaires

💬 Commentaires (0)

💬

Aucun commentaire. Soyez le premier !

✏️ Laisser un commentaire

Non publié
0/1000