بانوراما مميز

من الرباط إلى الشارقة: زينب البرنوصي، صوت مغربي في قلب التفكير حول الجنوب العالمي

في الشارقة، بعيداً عن الصور التقليدية للنجاح المهني والاقتصادي في الخليج، تفرض أكاديمية مغربية حضورها في مجال مختلف: مجال الأفكار والبحث العلمي.

1 دقيقة للقراءة 👁 30 مشاهدة 💬 0 تعليق
AR
من الرباط إلى الشارقة: زينب البرنوصي، صوت مغربي في قلب التفكير حول الجنوب العالمي

تعمل زينب البرنوصي أستاذة مشاركة في العلوم السياسية بـمعهد أفريقيا التابع لجامعة الدراسات العالمية في الشارقة، بالإمارات العربية المتحدة. ويجسد مسارها شكلاً أقل ظهوراً لكنه شديد الأهمية من الحضور المغربي في الخارج: إنتاج المعرفة، والبحث السياسي، والمساهمة في النقاش العالمي حول أفريقيا والجنوب العالمي.

قبل انتقالها إلى الشارقة، درست في جامعة نيويورك أبوظبي، فيما يعكس تكوينها الأكاديمي مساراً دولياً واسعاً، جمع بين دراسة المالية في Instituto de Empresa، والإدارة العامة في جامعة كولومبيا، ثم الدكتوراه في الجامعة الكاثوليكية بلوفان.

تركز أبحاثها على قضايا من بينها سياسات الكرامة، والعلاقات الدولية، والاقتصاد السياسي الدولي، وهي مواضيع تسمح لها بمساءلة موازين القوة بين الشمال والجنوب، وموقع أفريقيا داخل نظام عالمي يعرف تحولات متسارعة.

                                Amazon.fr - International Political Economy and the Global South - El Bernoussi, Zaynab, Garriga-López, Adriana María, Martiniello, Giuliano, Saade, Bashir - Livres

اعتراف يتجاوز العالم العربي

خلال السنوات الأخيرة، حظيت زينب البرنوصي باعتراف أكاديمي متزايد. ففي سنة 2025، حصلت على جائزة الجنوب العالمي التي تمنحها الجمعية الدولية للعلوم السياسية. كما ورد اسمها ضمن باحثين أفارقة يستحقون المتابعة خلال 2026، وشاركت في قيادة قسم Global Africa داخل الجمعية الدولية للدراسات الدولية ممثلةً لمنطقة شمال أفريقيا. كما توسعت مسؤولياتها داخل المؤسسة الأكاديمية في الشارقة لتتجاوز التدريس إلى أدوار تنظيمية وعلمية أوسع.

مغربية في خليج يستثمر في المعرفة

مسارها يعكس أيضاً تحولاً أكبر داخل الخليج. فالإمارات لم تعد تراهن فقط على جذب الشركات ورؤوس الأموال، بل تستثمر بشكل متزايد في الجامعات والمتاحف ومراكز الأبحاث والمؤسسات الثقافية والفكرية.

وفي هذا السياق، يكتسب حضور باحثة مغربية مثل زينب البرنوصي دلالة خاصة. فهي لا تبني فقط مساراً شخصياً ناجحاً، بل تشارك في فضاء فكري يربط بين أفريقيا والعالم العربي والجنوب العالمي.

وقصتها تذكر بأن تأثير مغاربة العالم لا يقاس فقط بالاستثمار والتحويلات المالية، بل أيضاً بالأفكار والمؤسسات والنقاشات التي يساهمون في تشكيلها خارج المغرب.

 

هل أعجبك هذا المقال؟
حجم الخط 100%

مقالات ذات صلة

💬 التعليقات (0)

💬

لا توجد تعليقات. كن أول من يعلق!

✏️ اكتب تعليقك

لن يُنشر
0/1000