بانوراما مميز

وجوه المغرب في العالم — إلهام قدري، مغربية في قمة القيادة الصناعية العالمية

من بين مغاربة العالم الذين يجسدون بقوة معنى النجاح الدولي، تحتل إلهام قدري مكانة خاصة. وُلدت في المغرب، وتلقت تكويناً علمياً عالياً، قبل أن تبني مساراً دولياً بارزاً في الصناعة والكيمياء وتحول المؤسسات والتنمية المستدامة. وبعد قيادتها لمجموعة Solvay ثم Syensqo، تواصل اليوم حضورها المؤثر في دوائر الأعمال الدولية، ولا سيما من خلال مسؤولياتها داخل المجلس العالمي للأعمال من أجل التنمية المستدامة WBCSD. ويمثل مسارها نموذجاً واضحاً للكفاءة المغربية التي استطاعت أن تتطور عبر عدة قارات وأن تصل إلى مواقع القرار في قلب الصناعة العالمية.

2 دقيقة للقراءة 👁 26 مشاهدة 💬 0 تعليق
AR
وجوه المغرب في العالم — إلهام قدري، مغربية في قمة القيادة الصناعية العالمية

عالمة تحولت إلى قائدة صناعية

لم تدخل إلهام قدري عالم الصناعة من بوابة الإدارة فقط، بل بدأت مسيرتها من العلم.

فهي حاصلة على الدكتوراه في الكيمياء، وراكمت تجربة مهنية دولية داخل عدد من المجموعات الصناعية الكبرى قبل أن تتولى قيادة Solvay سنة 2019.

ومع إعادة تنظيم المجموعة سنة 2023، تولت قيادة Syensqo، الشركة الناتجة عن هذه العملية، واستمرت في منصبها إلى غاية بداية سنة 2026، قبل انتقال القيادة التنفيذية إلى مسؤول جديد.

وهذه النقطة مهمة: فرغم مغادرتها منصب الرئيسة التنفيذية، فإن حضورها وتأثيرها في عالم الصناعة والاستدامة لا يزالان قويين.

حضور في قلب النقاش العالمي حول التنمية المستدامة

تواصل إلهام قدري لعب أدوار دولية بارزة في القضايا المرتبطة بمستقبل الصناعة والاقتصاد المستدام.

وتتمحور خبرتها حول سؤال أصبح مركزياً في العالم اليوم: كيف يمكن الجمع بين التنافسية الصناعية، والابتكار، والنمو، والمسؤولية البيئية والاجتماعية؟

وهي أسئلة تهم المغرب أيضاً بشكل مباشر، خصوصاً في أفق 2030، مع تسارع الاستثمار في الصناعة والطاقة النظيفة والابتكار والتكنولوجيا.

مسار يتقاطع مع طموحات المغرب

يظهر مسار إلهام قدري أن كفاءة مغربية يمكنها الوصول إلى أعلى مستويات القرار داخل الصناعة العالمية.

لكنه يوضح أيضاً أهمية التكوين العلمي، والانفتاح الدولي، والقدرة على قيادة تحولات معقدة داخل مؤسسات كبرى.

وبالنسبة إلى المغرب، الذي يوسع طموحاته في الصناعة، والطاقات المتجددة، والتكنولوجيا النظيفة، وسلاسل القيمة العالمية، فإن هذا النوع من الخبرة يمثل رصيداً ثميناً.

وهنا يمكن لمغاربة العالم أن يساهموا ليس فقط عبر الاستثمار المباشر، بل أيضاً من خلال نقل الخبرة، وفتح الشبكات الدولية، وربط المؤسسات المغربية بالأسواق العالمية، ونشر ثقافة تدبير حديثة.

نموذج ملهم للشابات المغربيات

تحمل قصة إلهام قدري أيضاً رسالة قوية للشابات المغربيات.

فمسارها يثبت أن التكوين العلمي يمكن أن يقود إلى أعلى مستويات المسؤولية الاقتصادية والصناعية.

وفي قطاعات ظلت لفترات طويلة تُعتبر فضاءات يغلب عليها الحضور الرجالي، استطاعت أن تقود مؤسسات عالمية وأن تفرض حضورها في النقاشات الدولية حول مستقبل الاقتصاد والصناعة.

وقصتها تقول لكل شابة مغربية شغوفة بالعلوم: يمكن للمعرفة أن تقودك من مختبر الدراسة إلى طاولة القرارات التي تصنع مستقبل الصناعة العالمية.

تمثل إلهام قدري نموذجاً لمغربية عالمية جمعت بين العلم والقيادة والتجربة الدولية.

وفي مناسبة اليوم الوطني لمغاربة العالم، يكتسب هذا المسار قيمة خاصة، لأنه يوضح كيف يمكن للخبرة المكتسبة بالخارج أن تشكل مصدر إلهام، وجسراً للمعرفة، وقيمة مضافة للمغرب.

حين تصل كفاءة مغربية إلى قمة الصناعة العالمية، فإن النجاح لا يبقى فردياً فقط، بل يتحول أيضاً إلى صورة مشرقة عن قدرات المغرب ونسائه وكفاءاته.

 

هل أعجبك هذا المقال؟
حجم الخط 100%

مقالات ذات صلة

💬 التعليقات (0)

💬

لا توجد تعليقات. كن أول من يعلق!

✏️ اكتب تعليقك

لن يُنشر
0/1000