Sport

المغرب والغابون: أسود الأطلس يفتتحون طريق 2027 بشباب جديد وحذر واجب

• • 3 min read • 👁 67 views • 💬 0 comment(s)
AR EN
المغرب والغابون: أسود الأطلس يفتتحون طريق 2027 بشباب جديد وحذر واجب

يعود المنتخب المغربي إلى المباريات الرسمية، الجمعة 25 سبتمبر، عندما يواجه الغابون على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط. وتنطلق المباراة في الساعة السابعة مساء بتوقيت غرينتش، أي الثامنة مساء بتوقيت المغرب والتاسعة مساء بتوقيت باريس. وتندرج المواجهة ضمن الجولة الأولى من المجموعة الأولى، التي تضم أيضا النيجر وليسوتو.

ولا تقتصر أهمية اللقاء على نقاطه الثلاث. فهو أول ظهور رسمي لأسود الأطلس منذ كأس العالم 2026، وأول اختبار تنافسي لمحمد وهبي على رأس المنتخب الأول. وسيكون المطلوب تحقيق بداية قوية أمام الجمهور، مع تقديم المؤشرات الأولى على هوية الفريق في المرحلة الجديدة.

استدعى وهبي 29 لاعبا لمواجهتي الغابون وليسوتو، إضافة إلى المباراة الودية أمام غانا. وحافظت القائمة على عناصر الخبرة، وفي مقدمتها ياسين بونو، نصير مزراوي، نايف أكرد، عز الدين أوناحي، بلال الخنوس، إبراهيم دياز، عبد الصمد الزلزولي وسفيان رحيمي.

وفي المقابل، ضمت القائمة وجوها شابة لم يسبق لها اللعب مع المنتخب الأول، أبرزها عبد الله وزان، سفيان الفاوزي وياسر زابيري، إلى جانب خيارات هجومية أخرى مثل ياسين جسيم وتوفيق بنطيب. ويؤكد هذا الاختيار رغبة الجهاز الفني في رفع مستوى المنافسة من دون التخلي عن الركائز الأساسية.

وسيفتقد المغرب أربعة لاعبين مهمين. إذ يغيب أشرف حكيمي وإسماعيل صيباري بسبب الإيقاف، فيما يغيب أيوب الكعبي وشادي رياض بسبب الإصابة. ويطرح غياب حكيمي سؤالا أساسيا حول الجهة اليمنى دفاعيا وهجوميا، بينما يفرض غياب الكعبي وصيباري تعديلات في البناء الهجومي.

وحتى لحظة إعداد هذا المقال، لم تصدر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو الاتحاد الإفريقي لكرة القدم التشكيلة الأساسية الرسمية. لذلك، فإن أي تشكيلة متداولة قبل الإعلان المؤسسي تبقى مجرد توقع. وتبدو مشاركة بونو في حراسة المرمى وقيادة أكرد للدفاع من أكثر الاحتمالات منطقية، بينما ينتظر أن يتحمل أوناحي وإبراهيم دياز والزلزولي قسطا كبيرا من المسؤولية الإبداعية. أما مركز المهاجم الصريح، فيبقى أبرز نقطة غامضة.

وبحسب المعطيات الرسمية، بدأ المنتخب تحضيراته في مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، بحصة خصصت للاسترجاع البدني والإعداد للمباراة. كما تعكس القائمة جوا من المنافسة: الأسماء المتمرسة مطالبة بضمان الاستمرارية، بينما حصل اللاعبون الجدد على فرصة مبكرة لإثبات أحقيتهم. وهذه قراءة تستند إلى الاختيارات وبرنامج التحضير المعلن، وليست ادعاء بمعرفة ما يدور داخل غرفة الملابس.

من جانبه، يدخل المنتخب الغابوني مرحلة جديدة بقيادة سيباستيان مينيي، الذي يخوض أول مبارياته الرسمية مع «الفهود». ويبرز التغيير الأكبر في اعتزال القائد السابق بيير إيمريك أوباميانغ دوليا. وبغيابه، ستزداد المسؤولية الهجومية على دينيس بوانغا، إلى جانب شافي بابيكا وجيم ألفيناه. ويمنح غيلور كانغا وأندري بوكو وإبراهيم ندونغ خبرة إضافية في الوسط. وكان ماريو ليمينا ضمن القائمة الأولية، قبل أن تشير تصريحات ما قبل المباراة المنسوبة للمدرب إلى غيابه بسبب الإصابة.

تكتيكيا، سيكون التحدي الأول أمام المغرب هو تعويض تأثير حكيمي في الرواق الأيمن. أما التحدي الثاني، فيتمثل في اختراق كتلة غابونية مرشحة للدفاع بتقارب كبير والاعتماد على التحولات السريعة. وقد يصبح أوناحي والخنوس مفتاحين لإيصال الكرة بين الخطوط، فيما سيكون إبراهيم دياز والزلزولي مطالبين بصناعة التفوق الفردي.

وتمنح المواجهات الأخيرة أفضلية معنوية واضحة للمغرب، بعدما فاز ذهابا وإيابا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025 بنتيجتي 4-1 في أكادير و5-1 في فرانسفيل. لكن تلك النتائج لا تحسم مباراة الجمعة، لأن المنتخبين يدخلان مرحلة جديدة بقيادة فنية مختلفة.

ويبقى المغرب مرشحا للفوز بفضل عمق قائمته، عاملي الأرض والجمهور، وتفوقه الحديث في المواجهات المباشرة. غير أن الاختبار الحقيقي سيكون في سرعة بناء الانسجام داخل تشكيلة ستعرف عدة تغييرات.

وسيمنح الانتصار أسود الأطلس بداية مثالية في طريقهم نحو النهائيات، المقررة بين 19 يونيو و17 يوليو 2027 في كينيا وتنزانيا وأوغندا. كما ستكشف المباراة ملامح اختيارات وهبي: بديل حكيمي، توازن خط الوسط، وهوية اللاعب القادر على منح الهجوم نقطة ارتكاز واضحة.

تقدير MMNEWS: المغرب هو المرشح الأبرز، لكن قيمة الأداء ستقاس بقدرته على تحويل الجودة الفردية إلى سيطرة جماعية رغم الغيابات.

Did you find this article helpful?
Text size 100%

↗ Related articles

💬 Comments (0)

💬

No comments yet. Be the first!

✏️ Leave a comment

Not published
0/1000