Politics Featured

برنامج المنصوري أمام البرلمان: التزامات اجتماعية واضحة وملف مغاربة العالم ينتظر التفاصيل

• • 3 min read • 👁 3 views • 💬 0 comment(s)
AR EN
برنامج المنصوري أمام البرلمان: التزامات اجتماعية واضحة وملف مغاربة العالم ينتظر التفاصيل

وصفت المنصوري برنامجها بأنه تعاقد سياسي ومؤسساتي يستند إلى الثقة الملكية وإرادة الناخبين والمسؤولية أمام البرلمان. وتستند الحكومة إلى أغلبية من أربعة أحزاب هي الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، بمجموع 207 مقاعد، مقابل 198 مقعداً للأغلبية المطلقة.

وتشمل الأولويات السبع توطيد دولة الحق والقانون؛ ومحاربة الفساد والريع؛ وصيانة الهوية الوطنية وتماسك المجتمع؛ وضمان العيش الكريم وترسيخ الدولة الاجتماعية؛ وإدماج الشباب؛ وتأمين السيادة الاستراتيجية وتعزيز الإشعاع الدولي؛ ثم بناء اقتصاد قادر على تمويل هذا الطموح.

وعود اجتماعية قابلة للقياس

تتمثل أبرز الالتزامات في رفع الدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية، مع إعادة توجيه الاستفادة وفق الدخل الفعلي للأسر. كما أعلنت الحكومة نيتها رفع الحد الأدنى للمعاشات الرئيسية تدريجياً إلى 3000 درهم شهرياً في مختلف الأنظمة.

ويتضمن البرنامج تمكين الأرملة من 100 في المائة من المعاش الرئيسي المستحق لزوجها المتوفى بدل 50 في المائة، مع الحفاظ على حقوق الأيتام وبقية ذوي الحقوق. كما يشمل توسيع التعويض عن فقدان الشغل، وإصلاحاً تدريجياً للضريبة على الدخل لتحسين الأجر الصافي، ومساعدة اجتماعية مرتبطة بفاتورة الكهرباء للأسر المستحقة.

تبقى هذه التعهدات في حاجة إلى ترجمة داخل قوانين المالية والنصوص التنظيمية وبرامج تنفيذ محددة. فالرقم المعلن يتيح المحاسبة، لكنه لا يكفي من دون معرفة مسار التمويل وتاريخ التطبيق والفئات المستفيدة.

محاربة الفساد: من الإعلان إلى الاختبار التشريعي

ربطت المنصوري استعادة الثقة في المؤسسات بمحاربة فعلية للفساد والريع وتضارب المصالح. وتعهدت باستكمال المنظومة الوطنية للنزاهة عبر تجريم الإثراء غير المشروع، وتعزيز التصريح الإجباري بالممتلكات، ومعاقبة تضارب المصالح.

وتكمن أهمية هذا المحور في قابليته للاختبار. فالنتيجة لن تقاس بقوة الخطاب، بل بمضمون مشاريع القوانين، واستقلال المراقبة، وتساوي الجميع أمام المساءلة.

ماذا قالت عن مغاربة العالم؟

أدرج البرنامج بصورة صريحة هدف تقوية الروابط مع مغاربة العالم ضمن محور الهوية والتماسك المجتمعي وإشعاع المملكة. وهذا يعني أن الجالية لم تغب عن التصريح الحكومي.

لكن التقارير الرسمية والمؤسساتية المتاحة مساء 19 أكتوبر لا تقدم بعد أهدافاً رقمية أو آجالاً دقيقة بشأن التمثيل السياسي المباشر لمغاربة العالم، أو التصويت من بلدان الإقامة، أو تقييم منصة الوكالة الإلكترونية، أو تحديث الخدمات القنصلية، أو حماية الممتلكات العقارية، أو إنشاء شباك موحد فعلي للمستثمرين والكفاءات المقيمة بالخارج.

لذلك لا يمكن اعتبار العبارة سياسة متكاملة في حد ذاتها. إنها إعلان اتجاه يحتاج إلى أدوات تنفيذ ومؤشرات للمحاسبة.

ويمكن لمحاور الصناعة والذكاء الاصطناعي والانتقال الطاقي والاستثمار الجهوي أن تفتح مجالاً مهماً أمام المقاولين والباحثين والأطباء والمهندسين المغاربة في الخارج. غير أن ذلك يتطلب برامج محددة للتمويل والعودة المؤقتة ونقل الخبرة وتبسيط المساطر وتتبع الملفات.

قراءة MMNEWS

يحمل البرنامج إشارات اجتماعية قوية والتزامات قابلة للقياس. أما في ملف مغاربة العالم، فالإشارة السياسية موجودة، لكن التفاصيل العملية ما زالت غائبة.

المطلوب في المرحلة المقبلة هو خارطة طريق مستقلة للجالية تتضمن ميزانية، وإدارة مسؤولة، وأهدافاً سنوية، ومؤشرات نتائج، وتقريراً دورياً أمام البرلمان. كما ينبغي نشر أرقام الوكالة الإلكترونية خلال الانتخابات التشريعية: عدد الوكالات المسجلة، وعدد الأصوات التي مورست فعلياً، ومدى نجاح الآلية في توسيع المشاركة.

تقوية العلاقة مع أكثر من خمسة ملايين مغربي في الخارج لا يمكن أن تقتصر على الثقافة والتحويلات المالية وعملية الاستقبال الصيفية. إنها قضية مواطنة وتمثيل واستثمار وعلم وخدمات إدارية وحماية قانونية.

لقد فتح البرنامج الباب. ويبقى على الحكومة والنقاش البرلماني أن يحددا هل سيظل مغاربة العالم فئة تستفيد من بعض الخدمات، أم سيصبحون شركاء كاملي الحضور في القرار والتنمية.

 

Did you find this article helpful?
Text size 100%

↗ Related articles

💬 Comments (0)

💬

No comments yet. Be the first!

✏️ Leave a comment

Not published
0/1000