World Featured

فرنسا بعد أحداث 17 أكتوبر: دعوة إلى الحذر والمسؤولية داخل الجالية المغربية

• • 2 min read • 👁 5 views • 💬 0 comment(s)
AR EN
فرنسا بعد أحداث 17 أكتوبر: دعوة إلى الحذر والمسؤولية داخل الجالية المغربية

شارك أكثر من نصف مليون شخص في مسيرات احتجاجية مرتبطة بغلاء المعيشة وتراجع جودة بعض الخدمات العامة. وكانت الغالبية الساحقة من المشاركين سلمية، غير أن مجموعات عنيفة ومستغلين للفوضى حطموا واجهات ونهبوا محلات وهاجموا مباني عامة، فتحولت الأنظار من المطالب الاجتماعية إلى مشاهد الخراب.

وظلت الحصيلة مؤقتة مساء الأحد. فقد أفادت وكالتا رويترز وأسوشيتد برس بتوقيف ما لا يقل عن 2400 شخص في مختلف أنحاء البلاد، وإصابة مئات من عناصر الشرطة، ووفاة متظاهر إثر تعرضه لسكتة قلبية في باريس. وينبغي انتظار الحصيلة الرسمية النهائية.

ماكرون يميز بين الاحتجاج والعنف

دعا ماكرون، في كلمته بتاريخ 18 أكتوبر، إلى الهدوء، وميّز بين المواطنين الذين عبروا سلمياً عن مطالب مشروعة وبين من بحثوا عن المواجهة أو استغلوا الاضطرابات للسرقة والتخريب. كما تحدث عن شعور بـ«الغضب» و«العار» وتعهد بمحاسبة المسؤولين.

هذا التمييز ضروري. فالتظاهر السلمي حق ديمقراطي، أما الاعتداء والحرق والتخريب ونهب المتاجر فهي أفعال يعاقب عليها القانون، وقد تؤدي إلى التوقيف والمتابعة والإدانة وإلزام مرتكبيها بتعويض الأضرار.

لم يعلن الرئيس حالة الطوارئ، لكنه أشار إلى إمكان فرض قيود محلية عند الضرورة لحماية الأشخاص والمباني العامة والمتاجر. كما أعلنت الحكومة التحرك في ملفات التأمين وتعويض المتضررين ومساندة الأنشطة الاقتصادية.

المتاجر الصغيرة في الصف الأول للخسائر

لم تقتصر الاعتداءات على العلامات التجارية الكبرى. فقد تضررت صالونات حلاقة وصيدليات ومقاه ومحلات هواتف وملابس ومتاجر أحياء في باريس ومدن أخرى. وبالنسبة إلى صاحب مشروع صغير، قد تمحو ليلة واحدة سنوات من العمل وتهدد السيولة المالية وأجور العاملين واستمرار النشاط كله.

ينبغي لأصحاب المحلات عدم مواجهة المجموعات العنيفة. عند وجود خطر مباشر، الأولوية للابتعاد والاتصال بالرقم 17 أو 112. وبعد تأمين المكان، يجب حفظ تسجيلات المراقبة والفواتير، وتصوير الأضرار دون تعريض النفس للخطر، وتقديم شكوى، ثم الاتصال سريعاً بشركة التأمين وفق شروط العقد.

رسالة إلى الشباب والقاصرين وأولياء أمورهم

تدعو MMNEWS الشباب المغاربة في فرنسا إلى عدم الانجرار وراء ضغط المجموعة أو مقاطع التحريض المنتشرة على المنصات الاجتماعية أو وهم الاختباء وسط الحشود. الوجود في مظاهرة لا يجعل الشخص مذنباً تلقائياً، لكن المشاركة في السرقة أو التخريب أو الاعتداء قد تقوده إلى مسطرة جنائية، كما يمكن أن تتحول الصور المنشورة إلى أدلة في التحقيق.

يمكن مساءلة القاصر القادر على التمييز جنائياً وفق قواعد قضاء الأحداث الفرنسي. كما يستطيع المتضررون المطالبة بالتعويض من الممثلين القانونيين وفق الشروط التي يحددها القانون المدني. لذلك تقع على الأسر مسؤولية الوقاية والحوار ومعرفة أماكن وجود أبنائها وشرح الفرق بين ممارسة الحق وارتكاب الجريمة.

هذه الدعوة لا تعني إسكات الشباب أو منعهم من التعبير السلمي. إنها دعوة لحماية مستقبلهم، لأن دقائق من التهور قد تترك آثاراً طويلة على الدراسة والعمل والحياة الأسرية.

نداء MMNEWS إلى مغاربة فرنسا

ندعو أفراد الجالية إلى متابعة تنبيهات المحافظات والبلديات وشبكات النقل، وتجنب المناطق التي تشهد مواجهات، وعدم تداول الأخبار غير الموثوقة. وندعو الآباء إلى التواصل المبكر مع أبنائهم، والجمعيات إلى الوساطة والتوعية، والتجار إلى تقديم سلامة الأشخاص على حماية الممتلكات.

ولا يجوز تحميل الجالية المغربية أي مسؤولية جماعية. المسؤولية فردية ويحددها القضاء بناءً على الوقائع. لكن الوقاية واجب مشترك. وعلى فرنسا في الوقت نفسه أن تصغي إلى المطالب الاجتماعية السلمية وأن تحمي السكان والعمال وأصحاب المشاريع الذين يحافظون على حياة أحيائها.

Did you find this article helpful?
Text size 100%

↗ Related articles

💬 Comments (0)

💬

No comments yet. Be the first!

✏️ Leave a comment

Not published
0/1000