Diaspora Featured

ورش متنازع عليه في الناظور يتواصل: من يحمي عقارات مغاربة العالم حين يصمت المسؤول المحلي؟

• • 4 min read • 👁 16 views • 💬 0 comment(s)
AR EN
ورش متنازع عليه في الناظور يتواصل: من يحمي عقارات مغاربة العالم حين يصمت المسؤول المحلي؟

بعد نحو شهر من نشر MMNEWS مقالها الأول حول ورش متنازع عليه فوق عقار تقول الجهة المشتكية إنه إرث عائلي بأولاد ستوت، تؤكد هذه الجهة أن الأشغال لم تتوقف، وأن الشخص موضوع الشكاية واصل البناء رغم إبلاغ مصالح إدارية عدة.

وكان الملف الذي اطلعت عليه MMNEWS يتضمن تظلماً إدارياً مؤرخاً في 24 غشت 2026، ومعاينة لمفوض قضائي بتاريخ 15 شتنبر. وقد أثبتت المعاينة وجود أشغال عند انتقال المفوض إلى المكان، لكنها لا تحسم وحدها في ملكية الأرض ولا تثبت وجود رخصة بناء أو انعدامها. الفصل في الملكية من اختصاص القضاء، أما التحقق من الرخصة ومطابقة الأشغال لقواعد التعمير فمن اختصاص الجهات الإدارية المخولة قانوناً.

وتقول الجهة المشتكية إنها وضعت لاحقاً شكاية إدارية رسمية لدى المصالح المكلفة بالسكنى والتعمير، وأبلغت السلطة المحلية. ومع ذلك، لم تتوصل، إلى تاريخ النشر، بأي قرار مكتوب لوقف الأشغال أو محضر مخالفة أو جواب إداري واضح.

غياب جواب معلن لا يثبت بالضرورة أن الإدارة لم تقم بأي إجراء داخلي. لكنه يفرض عليها أن توضح: هل جرت معاينة رسمية؟ ماذا خلصت إليه؟ وإن لم تتم، فلماذا استمر الورش بعد توالي الإشعارات؟

تأجيل الجلسة بينما قد يستمر تغيير معالم العقار

لجأت الجهة المشتكية إلى القضاء في إطار مسطرة استعجالية، وحددت أول جلسة في 13 أكتوبر قبل تأجيلها إلى 20 أكتوبر 2026.

لا يكشف التأجيل شيئاً عن جوهر النزاع، ولا يسمح باستباق قرار المحكمة. غير أن الزمن في قضايا البناء ليس عنصراً محايداً؛ فكل يوم إضافي من الأشغال يمكن أن يغير الوضع المادي ويرفع كلفة إعادة الحال إلى ما كان عليه إذا صدر قرار بذلك لاحقاً.

يجب أن يعمل القضاء باستقلال ووفق مبدأ المواجهة بين الأطراف. وفي المقابل، لا تحتاج الإدارة إلى انتظار حكم نهائي حتى تتحقق من رخصة البناء أو تنتقل إلى الورش أو تحرر محضراً عند ثبوت مخالفة تدخل ضمن اختصاصها. تحديد صاحب الحق في الأرض مهمة قضائية، ومراقبة احترام قانون التعمير مهمة إدارية. ولا ينبغي الخلط بينهما.

النصوص موجودة… فهل فُعّلت؟

يضمن الفصل 35 من الدستور حق الملكية، بينما ينص الفصل 16 على عمل المملكة على حماية الحقوق والمصالح المشروعة للمواطنات والمواطنين المغاربة المقيمين في الخارج.

وعزز القانون رقم 66.12 آليات مراقبة وزجر مخالفات التعمير والبناء. فعند معاينة مخالفة في ورش ما زالت أشغاله جارية، ينص الفصل 67 من قانون التعمير، بصيغته المعدلة، على إصدار أمر فوري بوقف الأشغال من طرف المراقب المختص أو ضابط الشرطة القضائية. وإذا لم يمتثل المخالف، يجيز القانون حجز المعدات ومواد البناء وإغلاق الورش ووضع الأختام عليه.

تفعيل هذه التدابير يتطلب معاينة صادرة عن جهة مخولة. لذلك لا تستطيع MMNEWS الجزم بأن الورش غير قانوني قبل صدور محضر رسمي أو قرار قضائي. لكن وجود هذه الآليات يجعل السؤال أكثر إلحاحاً: هل انتقلت الجهات المختصة إلى المكان؟ وإن انتقلت، فما الذي عاينته؟

لا يمكن تحميل القائد مسؤولية شخصية قبل التحقق من المراسلات التي توصل بها والإجراءات التي اتخذها والصلاحيات التي أحال إليها الملف. لكن صفته كعون سلطة وممثل للإدارة الترابية محلياً تضعه في صلب الأسئلة المشروعة: هل سجل التبليغ؟ هل أحيل الملف على مراقب التعمير المختص؟ هل أُنجز تقرير؟ وهل أُخبرت مصالح العمالة؟

وتنطبق الأسئلة نفسها على عامل الإقليم والمصالح الإقليمية والجماعة والوكالة الحضرية المختصة.

ثمانية أسئلة إلى سلطات الناظور

  1. هل صدرت رخصة بناء تخص الأشغال موضوع النزاع؟
  2. هل تتطابق حدود الورش وتصاميمه مع أي ترخيص محتمل؟
  3. هل تمت معاينة إدارية منذ تظلم 24 غشت؟
  4. هل حرر عون مخول قانوناً محضر مخالفة؟
  5. إذا ثبتت مخالفة، هل صدر أمر فوري بوقف الأشغال وهل جرى تنفيذه؟
  6. هل أحيلت الشكاية على الجماعة أو الوكالة الحضرية أو العمالة أو النيابة العامة؟
  7. ما التدابير التحفظية التي نوقشت في انتظار جلسة 20 أكتوبر؟
  8. لماذا لم تتوصل الجهة المشتكية، وفق إفادتها، بجواب إداري مكتوب يمكن تتبعه؟

هذه الأسئلة لا تدين أحداً. إنها تطلب من المؤسسات أن تثبت أنها مارست اختصاصاتها.

حماية أملاك مغاربة العالم ليست شعاراً

يدعو المغرب أبناءه المقيمين في الخارج إلى الاستثمار والمحافظة على ارتباطهم بالوطن. ولا يمكن لهذه العلاقة أن تستمر بثقة إذا شعر صاحب عقار يقيم على بعد آلاف الكيلومترات بأن غيابه قد يتحول إلى نقطة ضعف.

فالبعد الجغرافي يجعل مراقبة الملك صعبة، ويزيد كلفة التنقل، ويبطئ جمع الوثائق والتوكيلات، وقد يؤدي إلى اكتشاف تغيرات مادية بعد فوات الوقت. ولا يعني ذلك منح مغاربة العالم امتيازاً فوق القانون، بل ضمان إدارة تستقبل إشعاراتهم بسرعة وحياد، وتجيب عنها كتابة، وتطبق القواعد نفسها على الجميع.

سبق لوزارة العدل أن أعلنت عن خطة وطنية للتصدي للاستيلاء على عقارات الغير وسد الثغرات القانونية والمسطرية. كما أصدرت وزارتا الداخلية والتعمير دوريات مشتركة لتنظيم تعيين مراقبي التعمير وتنسيق عمليات المراقبة والزجر. ومن ثم، فإن ما تطرحه واقعة أولاد ستوت ليس نقص النصوص، بل مدى تطبيقها محلياً.

إذا كانت الأشغال مرخصة وكان من ينجزها يملك حقاً قانونياً في استغلال العقار، فعلى الإدارة أن تعلن ذلك وتقدم الوثائق. وإذا ثبتت مخالفة، فيجب تفعيل الإجراءات المنصوص عليها. وإذا تبين أن موظفاً أو مسؤولاً امتنع عن القيام بإجراء إلزامي، فعلى الجهات المختصة بحث المسؤولية الإدارية أو التأديبية. أما المسؤولية الجنائية، إن وُجدت، فتقررها النيابة العامة والمحاكم وحدها.

جلسة 20 أكتوبر هي المحطة القضائية المقبلة. لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لشل العمل الإداري. ففي دولة القانون، لا يجوز أن يصدر الإسمنت حكمه قبل القاضي.

تنبيه قانوني وحق الرد

يميز هذا المقال بين الوثائق التي سبق تقديمها إلى MMNEWS والمستجدات التي أفادت بها الجهة المشتكية. ولا يحسم في ملكية العقار أو قانونية البناء أو مسؤولية الشخص موضوع الشكاية أو أي مسؤول عمومي. ويظل حق الرد مكفولاً لكل شخص أو إدارة معنية يمكنها تقديم رخصة أو محضر معاينة أو قرار أو جواب موثق، على أن تتولى MMNEWS فحصه ونشر مضمونه وفق قواعد العمل .

Did you find this article helpful?
Text size 100%

↗ Related articles

💬 Comments (0)

💬

No comments yet. Be the first!

✏️ Leave a comment

Not published
0/1000