Chroniques À la une

وكالة تصويت مغاربة العالم: الرقم الغائب عن الحصيلة الانتخابية

• • 3 min de lecture • 👁 47 vues • 💬 0 commentaire(s)
AR FR
وكالة تصويت مغاربة العالم: الرقم الغائب عن الحصيلة الانتخابية

أتاح المغرب خلال هذا الاستحقاق مساراً رقمياً جديداً للناخبين المقيمين خارج البلاد. فقد أطلقت وزارة الشؤون الخارجية، بتنسيق مع وزارة الداخلية، منصة «الوكالة الإلكترونية» لتمكين المواطن المغربي المقيم بالخارج، والمسجل في اللوائح الانتخابية، من تعيين شخص يصوت نيابة عنه داخل المغرب.

المسطرة معلنة، لكن حصيلة استعمالها لم تُنشر بعد.

إلى حدود 28 شتنبر، لم تعلن الجهات الرسمية عدد الطلبات التي فُتحت على المنصة، ولا عدد الوكالات المقبولة أو المرفوضة، ولا عدد الوثائق التي قُدمت داخل مكاتب التصويت، ولا عدد الأصوات التي أُدلي بها فعلياً بهذه الطريقة. كما أن النتائج النهائية وزعت مقاعد مجلس النواب الـ395 بين الأحزاب، من دون تفصيل الأصوات بحسب طريقة التصويت.

ما الذي تقوله الأرقام الرسمية؟

يبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة 15,801,162 ناخباً. وأعلنت وزارة الداخلية أن نسبة المشاركة الوطنية بلغت 38.02 في المائة. وعند تطبيق هذه النسبة على عدد المسجلين، نحصل على نحو 6.008 ملايين مشارك. وهذا رقم حسابي مستخرج من معطيين رسميين، وليس عدداً مستقلاً نشرته الإدارة.

تجمع نسبة المشاركة المعلنة مختلف الأصوات المحتسبة داخل مكاتب التصويت. ولا تسمح البيانات المنشورة بعزل أصوات مغاربة العالم الذين كانوا موجودين بالمغرب يوم الاقتراع، أو الأصوات التي أُدلي بها نيابة عنهم.

هناك أيضاً فجوة أخرى: الإحصاءات المنشورة لا تحدد عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية من المقيمين بالخارج. فهي تقدم توزيعاً بحسب الجنس والوسط والفئة العمرية، من دون توزيع حسب بلد الإقامة.

لماذا يتعذر احتساب نسبة استعمال الوكالة؟

أي نسبة دقيقة تحتاج إلى بسط ومقام واضحين. ولقياس الإقبال على الخدمة، يجب مقارنة عدد الوكالات المعتمدة بعدد مغاربة العالم المسجلين في اللوائح. أما لقياس الاستعمال الفعلي، فينبغي مقارنة عدد الوكالات التي قُدمت وقُبلت يوم الاقتراع بعدد المسجلين أنفسهم.

ولا يتوافر أي من هذين المعطيين في المنشورات الرسمية الحالية.

كما أن قسمة رقم افتراضي للوكالات على نحو خمسة ملايين مغربي في الخارج ستنتج نسبة مضللة. فهذا العدد الإجمالي يشمل القاصرين وغير المسجلين وأشخاصاً قد لا تتوافر فيهم شروط الانتخاب. وحتى تقدير عدد المؤهلين للتصويت بما بين 3.5 و4 ملايين شخص لا يشكل مقاماً انتخابياً رسمياً.

من إنشاء الوكالة إلى استعمالها

بحسب القطاع الحكومي المكلف بمغاربة العالم، كان على الناخب إدخال بيانات هويته ورقم تسجيله في اللوائح والدائرة أو الجماعة المسجل بها، إلى جانب معلومات الشخص الموكَّل. وبعد اعتماد الوكالة، كان يتعين تنزيلها وإرسالها إلى الوكيل. ولا يحق لناخب واحد داخل المغرب أن ينوب عن أكثر من مغربي واحد مقيم بالخارج.

تكشف هذه المسطرة عن ثلاث مراحل مختلفة: بدء الطلب، واعتماد الوكالة، ثم استعمالها فعلياً يوم 23 شتنبر. لذلك، فإن نشر عدد الوثائق المنشأة وحده لن يكفي لمعرفة عدد أصوات مغاربة العالم التي وصلت إلى صناديق الاقتراع.

وتحتاج الحصيلة الدقيقة إلى نشر عدد المسجلين من المقيمين بالخارج، والطلبات المقدمة، والوكالات المقبولة والمرفوضة، والوثائق المقدمة أو المرفوضة في مكاتب التصويت، مع توزيعها بحسب بلد الإقامة والدائرة الانتخابية بالمغرب.

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يفتح باب التقييم

اعتبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان إحداث المنصة إحدى المستجدات الرقمية للانتخابات. لكنه أوصى، في تقريره الأولي، بتقييم نظام التصويت بالوكالة لمغاربة العالم، بالنظر إلى طابعه غير المباشر وما يطرحه من قضايا مرتبطة بالثقة في تعبير الوكيل عن اختيار الموكِّل.

هذه التوصية تنقل النقاش من الجانب التقني إلى الجانب الديمقراطي. فالسؤال لا يتعلق فقط بمدى اشتغال المنصة، بل أيضاً بعدد المواطنين الذين تمكنوا من إتمام المسطرة، وبقدرتها على توسيع المشاركة فعلياً، وبمدى كفاية التصويت المفوض لضمان الحقوق السياسية لمغاربة العالم.

الشفافية هي الاختبار التالي

قد تكون «الوكالة الإلكترونية» قد خففت بعض العوائق الإدارية، لكن غياب البيانات المفصلة يمنع تقييم أثرها الديمقراطي. فلا نعرف، استناداً إلى المعطيات المنشورة، إن كان عدد المستفيدين يقدر بالمئات أم بالآلاف أم بأكثر من ذلك.

وعليه، تبقى الخلاصة الدقيقة كالتالي: لم تعلن السلطات المغربية بعد عدد وكالات التصويت الإلكترونية التي أنشأها مغاربة العالم، ولا عدد الأصوات التي أُدلي بها فعلياً بواسطة هذه الوكالات خلال اقتراع 23 شتنبر 2026.

نشر هذه الأرقام ليس تفصيلاً تقنياً. إنه المدخل الضروري لنقاش مبني على الوقائع حول مشاركة مغاربة العالم، وحدود التصويت بالوكالة، وإمكانات الانتقال إلى صيغ تمثيل أكثر مباشرة.

Cet article vous a-t-il été utile ?
Taille 100%

↗ Articles similaires

💬 Commentaires (0)

💬

Aucun commentaire. Soyez le premier !

✏️ Laisser un commentaire

Non publié
0/1000