Panorama Featured

أيوب بوعدي في مانشستر سيتي: صفقة قد تبلغ 100 مليون يورو وبداية هادئة وواثقة في الدوري الإنجليزي

3 min read 👁 24 views 💬 0 comment(s)
AR EN
أيوب بوعدي في مانشستر سيتي: صفقة قد تبلغ 100 مليون يورو وبداية هادئة وواثقة في الدوري الإنجليزي

رقم ضخم بالنسبة إلى لاعب ما يزال في الثامنة عشرة. لكن أولى دقائق بوعدي في الكرة الإنجليزية أظهرت تحديداً الصفة التي جعلت مانشستر سيتي يراهن عليه بهذا الحجم: الهدوء.

من موهبة ليل إلى مشروع كبير في مانشستر

يصل بوعدي إلى إنجلترا بخبرة استثنائية مقارنة بعمره. خاض أول مباراة له مع الفريق الأول لليل بعد أيام قليلة من بلوغه السادسة عشرة، ووصل إلى 96 مباراة بقميص النادي الفرنسي، بحسب مانشستر سيتي.

كما رسخ مكانته دولياً خلال مونديال 2026، عندما شارك أساسياً في خمس من مباريات المنتخب المغربي الست، ضمن مشوار أسود الأطلس إلى الدور ربع النهائي. في مانشستر، لا ينظرون إليه فقط كلاعب للمستقبل. مدير الكرة هوغو فيانا وصف إمكاناته بأنها مرتفعة للغاية، مشيداً بذكائه الكروي وقدرته على اللعب في وسط الميدان. لكن المدرب إنزو ماريسكا سارع في المقابل إلى تخفيف الضغط حول لاعبه الجديد، مؤكداً ضرورة منحه الوقت للاندماج تدريجياً بسبب صغر سنه وانتقاله إلى بلد وبطولة جديدين. ورغم ذلك، احتاج بوعدي إلى أقل من 48 ساعة فقط ليجد اسمه ضمن قائمة الفريق في الدوري الإنجليزي.

أولى الدقائق في ملعب سيلهيرست بارك

بدأ الدولي المغربي مباراة مانشستر سيتي أمام كريستال بالاس، مساء الجمعة 28 غشت، من دكة البدلاء. وعندما كانت المباراة تتجه بثبات لمصلحة السيتي، قرر ماريسكا إشراكه في الدقائق الأخيرة، حيث دخل مكان إليوت أندرسون في حدود الدقيقة 81. وفاز مانشستر سيتي بنتيجة 4-1 خارج ملعبه، في لقاء تألق خلاله إيرلينغ هالاند وريان شرقي بتسجيل ثنائية لكل منهما. لم يكن مطلوباً من بوعدي تغيير المباراة. كانت مهمته أبسط وأصعب في الوقت نفسه: الدخول إلى وسط الملعب، الحفاظ على الإيقاع، وعدم فقدان السيطرة. وقد فعل ذلك بهدوء لافت.

21 تمريرة ناجحة من أصل 21

لم يسجل بوعدي. ولم يصنع هدفاً. ولم يقدم لقطة استعراضية قد تنتشر ملايين المرات عبر مواقع التواصل. لكن رقماً آخر كان أكثر دلالة بالنسبة إلى لاعب وسط يبلغ 18 عاماً ويخوض أول دقائق له في الدوري الإنجليزي بعد يومين فقط من وصوله إلى النادي. 21 تمريرة حاول تنفيذها، و21 تمريرة وصلت إلى وجهتها.

كما سجلت الإحصائيات اعتراضاً واحداً للكرة خلال تسع دقائق رسمية من المشاركة. بالتأكيد، تسع دقائق فترة قصيرة جداً ولا تسمح بإطلاق أحكام كبيرة. لكن الرقم يتناسب تماماً مع الصورة التي سبقت اللاعب إلى مانشستر: لاعب يقرأ المساحات بسرعة، يتحرك بذكاء، ويتعامل مع الكرة من دون توتر غير ضروري. أمام ضغط صفقة قد تبلغ 100 مليون يورو، قد يكون الظهور بصورة طبيعية في حد ذاته نجاحاً. بوعدي لم يحاول خلال دقائق معدودة إثبات قيمة الصفقة. لقد لعب كرة القدم فقط.

الاختبار الحقيقي يبدأ الآن

من الطبيعي أن ترفع قيمة الانتقال مستوى التوقعات. فأيوب بوعدي لم يعد مجرد موهبة مغربية واعدة في الدوري الفرنسي. إنه اليوم لاعب في مانشستر سيتي، داخل وسط ميدان يخضع لإعادة بناء كبيرة، وفي ناد ينافس على البطولات الإنجليزية والأوروبية. وهنا تكمن الخطورة.

سيكون من السهل مقارنة كل مباراة يخوضها برقم 100 مليون يورو. لكن مانشستر سيتي لم يدفع هذا المبلغ المحتمل فقط مقابل اللاعب الذي يراه اليوم، بل مقابل اللاعب الذي يعتقد أنه يستطيع الوصول إليه خلال السنوات المقبلة. بوعدي ما يزال في الثامنة عشرة، ويحتاج إلى التأقلم مع السرعة البدنية والتكتيكية للدوري الإنجليزي ومع متطلبات ناد لا يقبل بسهولة بفترات طويلة من التعلم.

قصة مغربية تدخل مرحلة جديدة

بالنسبة إلى كرة القدم المغربية، تحمل الصفقة معنى يتجاوز قيمتها المالية. بوعدي اختار تمثيل المغرب بعد أن حمل ألوان فرنسا في منتخبات الفئات السنية، ثم أصبح سريعاً أحد أبرز وجوه الجيل الجديد لأسود الأطلس. واليوم، تنتقل مرحلة أخرى من تطوره إلى أحد أكثر المسارح متابعة في كرة القدم العالمية.

من ليل إلى مانشستر، ومن مونديال بقميص المغرب إلى أول تمريرات له في الدوري الإنجليزي، كان صعود أيوب بوعدي سريعاً بصورة استثنائية. وربما يكون أهم ما يحتاجه الآن هو أن يتطور مستواه بهدوء أكبر من سرعة الأخبار التي تحيط به.

في سيلهيرست بارك، لم يستمر الفصل الأول سوى تسع دقائق. 21 تمريرة من أصل 21، وهدوء لاعب بدا وكأنه يعرف تماماً أين يجب أن تكون الكرة. كانت بداية قصيرة. لكن بالنسبة إلى أيوب بوعدي، كان من الصعب تخيل بطاقة تعريف أكثر أناقة في مانشستر.

Did you find this article helpful?
Text size 100%

Related articles

💬 Comments (0)

💬

No comments yet. Be the first!

✏️ Leave a comment

Not published
0/1000