سياسة مميز

تشريعيات 2026 — الاتحاد الدستوري: أرضية مشجعة لاستثمار الجالية وعرض يحتاج إلى مزيد من الوضوح

ينظر الاتحاد الدستوري إلى مغاربة العالم باعتبارهم فاعلين اقتصاديين وشركاء في التنمية. وتوفر مرجعيته الليبرالية ودفاعه عن الاستثمار وتأييده لإصلاح حكامة شؤون الجالية أرضية إيجابية. غير أن هذه الأرضية لم تتحول بعد إلى محور متكامل خاص بمغاربة العالم، بآليات تنفيذ وجهات مسؤولة وآجال محددة. نقطة MMNEWS: 40 في المائة.

6 دقيقة للقراءة 👁 0 مشاهدة 💬 0 تعليق
AR
تشريعيات 2026 — الاتحاد الدستوري: أرضية مشجعة لاستثمار الجالية وعرض يحتاج إلى مزيد من الوضوح

هوية اقتصادية واضحة وعرض متفرق للجالية

ميزت MMNEWS في تحليلها بين ثلاثة مستويات: أولويات 2026 التي يعرضها مسؤولو الاتحاد الدستوري، والمواقف المؤسساتية التي نشرها الحزب خلال السنوات الأخيرة، والتدابير التي يمكن نسبها بثقة إلى عرضه الانتخابي الحالي.

هذا التمييز ضروري. فالحزب يتوفر على هوية اقتصادية تقوم على المبادرة الخاصة والمقاولة والاستثمار وجاذبية المغرب. كما سبق له أن اعترف، في أكثر من موقف، بالدور الاقتصادي والاجتماعي للمغاربة المقيمين بالخارج.

وفي نونبر 2024، ثمن المكتب السياسي للاتحاد الدستوري التوجه نحو إحداث تحول في تدبير شؤون الجالية، وربط هذا الإصلاح بالاستجابة لتطلعاتها وإدماجها بصورة أفضل في الدينامية التنموية والاستثمارية للمملكة. كما دافع الحزب، في مواقف سابقة، عن تسهيل تنقل مغاربة العالم وزياراتهم للمغرب.

وتكشف هذه العناصر عن اهتمام فعلي، لكنها لا تشكل بعد تعاقدا انتخابيا متكاملا لسنة 2026.

ما أمكن التحقق منه إلى حدود 5 شتنبر 2026

أعد الاتحاد الدستوري برنامجه الانتخابي، وبدأ مسؤولوه في عرض أولوياته الاقتصادية والاجتماعية. فقد دافع الحسن عبيابة، نائب الأمين العام، عن استمرارية الاستراتيجيات التي أثبتت فعاليتها وتصحيح تلك التي أظهرت محدوديتها. كما وضع الحبيب الدقاق، عضو المكتب السياسي، الصحة للجميع والعدالة المجالية والشباب ضمن أولويات الحزب المعلنة.

وتساعد هذه المواقف على فهم المشروع العام، لكنها لا تقدم سياسة خاصة ومفصلة لمغاربة العالم. فالموقع الرسمي للحزب لا يتيح، إلى تاريخ إنجاز هذا التحليل، وثيقة كاملة لبرنامج 2026 تتضمن تدابير قابلة للتحقق في المحاور التسعة التي تعتمدها MMNEWS.

لذلك تعتمد الجريدة الصياغة الدقيقة التالية: لم نتمكن، ضمن المصادر التي تمت مراجعتها إلى تاريخ التحليل، من تحديد برنامج رسمي كامل ومتاح للعموم. ولا يعني ذلك أن الاتحاد الدستوري «لا يتوفر على برنامج»، بل يعني أن التنقيط يقتصر على ما هو منشور ومنسوب إلى الحزب وقابل للتحقق.

الاستثمار: المجال الأكثر قابلية لبناء عرض قوي

يمثل الاقتصاد نقطة الالتقاء الأوضح بين هوية الاتحاد الدستوري وانتظارات مغاربة العالم. فالدفاع عن الاستثمار المنتج وتبسيط الإدارة يمكن أن يعالج جزءا من الصعوبات التي يواجهها مقاولو الجالية: بطء المساطر، وتعدد المتدخلين، وعدم وضوح الآجال، وضعف المواكبة بعد إطلاق المشروع.

وقد ربط المكتب السياسي للحزب مغاربة العالم بالدينامية الاستثمارية والتنموية للمغرب. وهو موقف إيجابي لأنه لا ينظر إلى الجالية فقط كمصدر للتحويلات، بل أيضا كمقاولين ومستثمرين وشركاء اقتصاديين وأصحاب خبرة.

غير أن الانتقال إلى الإجراء الدقيق يتطلب شباكا موحدا خاصا بالمغاربة المقيمين بالخارج، وآجالا ملزمة، ومخاطبا جهويا، ومسطرة للتظلم، وأهدافا قابلة للقياس. عندها يصبح التوجه الليبرالي التزاما انتخابيا يمكن تقييمه.

التصويت والتمثيلية: انفتاح سابق من دون صيغة رسمية لسنة 2026

لم يكن الاتحاد الدستوري غائبا تماما عن النقاش حول المواطنة السياسية للجالية. ففي سنة 2021، كان أحد ممثليه ضمن مسؤولي الأحزاب بالخارج الذين طالبوا بتمثيلية سياسية فعلية لمغاربة العالم بعد رفض تعديل برلماني في الموضوع.

ويثبت ذلك وجود حساسية داعمة للتمثيلية داخل المحيط السياسي للحزب. لكنه لا يكفي، بعد خمس سنوات، للقول إن الاتحاد الدستوري يقترح رسميا دوائر بالخارج أو عددا محددا من المقاعد أو التصويت المباشر من بلدان الإقامة.

وفي اقتراع 23 شتنبر 2026، يمكن للناخب المقيم بالخارج إنجاز الوكالة إلكترونيا، بينما يظل التصويت حضوريا داخل المغرب بواسطة الشخص الموكل إليه. وكان من شأن عرض مكتمل أن يوضح موقف الحزب من مكاتب التصويت في القنصليات، أو التصويت الإلكتروني الآمن، أو تمثيلية برلمانية خاصة بالجالية.

تثمن MMNEWS الانفتاح السابق والموقف العام الداعم للمشاركة، لكنها تمنح نقطة محدودة في غياب آلية رسمية جديدة وواضحة لسنة 2026.

الإدارة القنصلية: الاعتراف بالحاجة إلى الحكامة من دون تحديد الخدمة

يعد تأييد المكتب السياسي لإصلاح حكامة شؤون الجالية مؤشرا مفيدا، لأنه يعترف بالحاجة إلى تنسيق مؤسساتي أفضل.

لكن المغربي المقيم في باريس أو بروكسل أو مونتريال أو مدريد أو أمستردام أو دبي يقيس الإصلاح من خلال الخدمة اليومية: الموعد القنصلي، وتجديد الوثائق، والحالة المدنية، والمصادقة، والشكايات، وتتبع الملف، وآجال الرد.

ولا تتضمن المواد التي تمت مراجعتها خطة مفصلة للاتحاد الدستوري بشأن الرقمنة الكاملة للمساطر، أو معايير زمنية للخدمة، أو تتبع الملفات، أو مسطرة مستقلة للتظلم. اتجاه الإصلاح موجود، أما نموذج التنفيذ فما زال ينتظر النشر.

التنقل والارتباط بالمغرب

أولت مواقف سابقة للحزب اهتماما واضحا بتنقل مغاربة العالم. فقد دافع عن تسهيل زياراتهم، واعتبر الخطوط الجوية المباشرة وسيلة عملية لربط المغرب بجالياته.

ويتقاطع هذا الاهتمام مع التجربة الحكومية السابقة لعدد من مسؤولي الحزب في السياحة والنقل الجوي. كما يستجيب لحاجة ملموسة، لأن الأسعار وعدد الرحلات ووضوح البرمجة عوامل تؤثر مباشرة في تواتر الزيارات العائلية.

لكن MMNEWS لا تحتسب هذه المواقف القديمة كوعود لسنة 2026، لعدم وجود إجراء حالي يحدد تخفيضا في الأسعار أو خطا جديدا أو التزاما بالخدمة أو جدولا زمنيا. وهي، مع ذلك، خبرة سياسية يمكن للحزب أن يبني عليها.

التقاعد والحماية الاجتماعية والعودة

يدافع الاتحاد الدستوري عن أولويات اجتماعية عامة، منها الصحة والعدالة المجالية وتحسين وضع المتقاعدين. ويمكن أن تفيد هذه الملفات مغاربة العالم، خاصة الراغبين في العودة أو الذين راكموا سنوات عمل في أكثر من دولة.

لكن السياسة الوطنية للتقاعد لا تصبح تلقائيا سياسة خاصة بالجالية. فاتفاقيات الضمان الاجتماعي، ونقل حقوق المعاش، واحتساب فترات الاشتراك، والتغطية الصحية خلال الإقامة بالمغرب، ومواكبة العودة تحتاج إلى قواعد عابرة للحدود.

ولم يتم تحديد آليات كافية في الوثائق المتاحة. وينطبق الأمر نفسه على الادخار والتحويلات وإعادة الاستقرار: يحضر الاعتراف بأهميتها، من دون منتج مالي أو مسار إداري أو حماية خاصة معلنة بوضوح.

الأجيال الجديدة والكفاءات

يمكن لأولوية الشباب والتكوين والكفاءة لدى الحزب أن تشكل قاعدة لسياسة أقوى تجاه مغاربة العالم، من خلال اللغة والثقافة والتداريب والمقاولة والبحث والمهام المهنية المؤقتة.

كما يمكن لعلاقات الاتحاد الدستوري داخل الشبكات الليبرالية الإفريقية أن توفر قنوات لاستقطاب خبرات مغربية مستقرة في أوروبا وأمريكا الشمالية وإفريقيا ومنطقة الخليج.

لكن لم يتم، إلى الآن، تحديد آلية عملية خاصة بالجالية. الإمكان موجود، وينتظر تحديد المستفيدين والأدوات والأهداف.

نقطة MMNEWS لمغاربة العالم: 40 في المائة

المعيار الوزن نقطة الاتحاد الدستوري قراءة MMNEWS
المشاركة السياسية والتصويت 15 8 انفتاح سابق ودعم عام للمشاركة؛ من دون طريقة جديدة للتصويت مفصلة رسميا لسنة 2026
التمثيلية البرلمانية 10 4 مطلب صدر سنة 2021 من داخل محيط الحزب بالخارج، من دون نموذج رسمي حالي للاتحاد الدستوري
الخدمات القنصلية والإدارية 10 5 تأييد حكامة جديدة لشؤون الجالية، مع غياب أدوات قنصلية محددة
الاستثمار والمقاولة 20 10 توجه ليبرالي وإدماج في التنمية والاستثمار؛ لا شباك خاصا ولا جدولة زمنية
الادخار والتحويلات 10 4 اعتراف بالدور الاقتصادي من دون أداة مخصصة للادخار أو التحويلات
التقاعد والحماية الاجتماعية 10 3 أولويات اجتماعية واهتمام بالمتقاعدين، من دون آلية عابرة للحدود
العودة وإعادة الاستقرار 10 2 دعم سابق لتسهيل الزيارات، من دون مسار منظم للعودة
الأجيال الجديدة واللغة والثقافة 5 1 أولوية عامة للشباب، من دون برنامج للأجيال المولودة بالخارج
تعبئة الكفاءات 10 3 إدماج الجالية في التنمية حاضر كتوجه، من دون منصة أو برنامج تنفيذي
المجموع 100 40 قاعدة اقتصادية ومؤسساتية إيجابية لم تتحول بعد إلى التزامات خاصة بالجالية قابلة للتحقق

لماذا 40 في المائة؟

تكافئ النقطة ثلاثة عناصر: اعتراف الحزب المستمر بالدور الاقتصادي والاجتماعي لمغاربة العالم، وتأييد مكتبه السياسي لتجديد حكامة شؤونهم، ومرجعية ليبرالية منسجمة مع حاجات المستثمرين والمقاولين المقيمين بالخارج.

وتظل النتيجة دون النصف لأن المحاور التسعة لم تجمع في برنامج كامل لسنة 2026. كما لا تتوفر مقترحات التصويت والتمثيلية والخدمات القنصلية والاتفاقيات الاجتماعية والعودة والأجيال الجديدة على آليات حالية بالقدر الكافي من الدقة.

ويمكن مراجعة النقطة إذا نشر الحزب برنامجا أكثر تفصيلا قبل الاقتراع. وتحتسب MMNEWS الإجراء الجديد عندما يحدد المستفيد والأداة والجهة المسؤولة والجدول الزمني.

خلاصة MMNEWS

يتوفر الاتحاد الدستوري على أرضية طبيعية لبناء سياسة موثوقة لمغاربة العالم: الاستثمار والانفتاح الاقتصادي والتنقل وتبسيط الإدارة. كما اعترف بالحاجة إلى إدماج الجالية بصورة أفضل في الحكامة والتنمية الوطنية.

ويتمثل التحدي الآن في تحويل المواقف المتفرقة إلى تعاقد واضح. ويمكن لعدد محدود من الإجراءات المستهدفة — التصويت من الخارج، وبوابة إدارية موحدة، ومواكبة جهوية للمستثمرين، ونقل الحقوق الاجتماعية، وبرنامج للكفاءات — أن يمنح عرضه وزنا أكبر بسرعة.

الأرضية موجودة. أما مغاربة العالم فما زالوا ينتظرون طريقة التنفيذ.

نقطة MMNEWS لمغاربة العالم: 40 في المائة.

هل أعجبك هذا المقال؟
حجم الخط 100%

مقالات ذات صلة

💬 التعليقات (0)

💬

لا توجد تعليقات. كن أول من يعلق!

✏️ اكتب تعليقك

لن يُنشر
0/1000