Politics Featured

سبتة: عودة الهدوء وبداية المعركة السياسية

1 min read 👁 57 views 💬 0 comment(s)
AR EN
سبتة: عودة الهدوء وبداية المعركة السياسية

وتؤكد هذه المرحلة الجديدة الدور الحاسم الذي قام به المغرب في إعادة الهدوء إلى المنطقة. فقد ساهم تشديد المراقبة من الجانب المغربي، وتنظيم عمليات العودة، ومنع تجمعات جديدة قرب الفنيدق، في احتواء الأزمة. وتظهر الوقائع بوضوح أن أمن الحدود الجنوبية لأوروبا لا يمكن أن تضمنه إسبانيا بمفردها، بل يعتمد مباشرة على تعاون وثيق ومتوازن مع المملكة المغربية.

أما على المستوى السياسي، فقد تجنبت مدريد حتى الآن توجيه اتهام رسمي إلى الرباط، رغم الانتقادات الصادرة عن بعض المسؤولين الإسبان. وفي المقابل، انتقدت سلطات سبتة ما اعتبرته تأخراً في استجابة الحكومة المركزية، بينما عززت عدة دول أوروبية مراقبتها الحدودية. وهكذا تنتقل الأزمة تدريجياً من الميدان إلى نقاش أوسع حول مسؤولية إسبانيا والانقسامات داخل الاتحاد الأوروبي.

 الخلاصة واضحة: المغرب يضطلع بمسؤولياته كاملة في مكافحة الهجرة غير النظامية، لكنه لا يمكن اختزاله في دور حارس للحدود الأوروبية. فمساهمته في استقرار المنطقة تستوجب اعترافاً سياسياً صريحاً، ودعماً عملياً، وتعاوناً حقيقياً في مجالات التنقل القانوني، ومحاربة الشبكات الإجرامية، والتنمية الاقتصادية.

Did you find this article helpful?
Text size 100%

Related articles

💬 Comments (0)

💬

No comments yet. Be the first!

✏️ Leave a comment

Not published
0/1000