وقد فعّلت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ابتداءً من منتصف الليل، المنظومة الشاملة للاستقبال، وذلك بشكل متزامن في المغرب وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، بمشاركة مختلف المتدخلين الوطنيين المعنيين بإنجاح هذه العملية.
منظومة تمتد من 10 يونيو إلى 15 شتنبر
تمتد عملية مرحبا 2026 من 10 يونيو إلى 15 شتنبر، لتواكب مرحلتي الوصول إلى المغرب والعودة إلى بلدان الإقامة. وتهدف هذه المنظومة إلى تسهيل عبور أفراد الجالية المغربية، وتقديم التوجيه والمساعدة الاجتماعية، وضمان المواكبة الطبية والإنسانية عند الحاجة.
وتعتمد هذه النسخة على شبكة تضم 26 فضاءً للاستقبال داخل المغرب وخارجه، موزعة على أهم نقاط العبور التي يستعملها المغاربة المقيمون بالخارج، سواء عبر الموانئ أو المطارات أو المعابر الحدودية أو محطات الاستراحة.
20 فضاءً للاستقبال داخل المغرب
داخل المملكة، تشمل عملية مرحبا 20 فضاءً للاستقبال موزعة على نقاط استراتيجية. وتشمل الموانئ الكبرى، وهي طنجة المتوسط، طنجة المدينة، الحسيمة والناظور بني نصار.
كما تشمل المنظومة عدداً من المطارات الرئيسية، من بينها مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، الرباط ـ سلا، وجدة أنكاد، الناظور، أكادير المسيرة، فاس سايس، مراكش المنارة، طنجة ابن بطوطة، العيون الحسن الأول والداخلة.
وتتواجد فضاءات مرحبا أيضاً في محطات الاستراحة المتوسط، الجبهة، تزاغين وسمير المضيق، إضافة إلى المعبرين الحدوديين باب سبتةومليلية. ويمنح هذا الانتشار الواسع للمسافرين مواكبة قريبة منذ لحظة دخولهم إلى التراب الوطني، وعلى امتداد مساراتهم نحو مدنهم ومناطقهم الأصلية.
6 فضاءات مرحبا في أوروبا
خارج المغرب، تم تشغيل ستة فضاءات استقبال في موانئ أوروبية تعرف إقبالاً كبيراً من طرف أفراد الجالية المغربية.
وتوجد هذه الفضاءات في ميناء جنوة بإيطاليا، وميناءي سيت ومارسيليا بفرنسا، إضافة إلى موانئ موتريل، ألميريا والجزيرة الخضراءبإسبانيا. وتكتسي هذه النقاط أهمية خاصة، لأنها تمثل بالنسبة لعدد كبير من الأسر المغربية بداية الرحلة نحو الوطن، خصوصاً بالنسبة للمسافرين عبر البحر.
تعبئة قرابة 1400 شخص لخدمة مغاربة العالم
لضمان حسن سير العملية، تم تعبئة حوالي 1400 شخص، من بينهم فرق مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومساعدات اجتماعيات، وأطباء، وأطر شبه طبية، ومتطوعون.
وتتمثل مهمة هذه الفرق في الاستماع، والتوجيه، والمساعدة، والتكفل بالحالات التي قد تحتاج إلى مواكبة خاصة. وقد يتعلق الأمر بحالة صحية طارئة، أو طلب معلومات، أو دعم اجتماعي، أو مساعدة عملية في فترات الذروة التي تعرف كثافة كبيرة في حركة العبور.
مكتب مركزي للتنسيق من أجل تتبع العملية
تعزز المنظومة الطبية والإنسانية بعمل المكتب المركزي للتنسيق، الموجود بالرباط، والخاضع لإشراف مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
ويضطلع هذا المكتب بدور محوري في تتبع نشاط فرق المساعدة المنتشرة في الميدان، وتنسيق تدخل مختلف الأطراف المعنية، وتدبير الحالات التي تستدعي تعبئة خاصة. كما يشرف على خدمة المساعدة الهاتفية الخاصة بعملية مرحبا.
وتكتسي هذه الآلية أهمية كبرى، لأن عملية مرحبا لا ترتبط بمكان واحد أو وسيلة نقل واحدة، بل تشمل عدة بلدان، وعدداً كبيراً من نقط العبور، وتدفقات بشرية مهمة. لذلك، فإن التنسيق السريع والدقيق يظل عاملاً أساسياً لتقديم خدمة فعالة وفي الوقت المناسب.
خدمة هاتفية متاحة 24 ساعة على 24
طيلة مدة عملية مرحبا 2026، تظل خدمة الاتصال متاحة سبعة أيام في الأسبوع وعلى مدار 24 ساعة.
ويمكن الاتصال من خارج المغرب عبر الرقمين:
00 212 537 20 55 66
00 212 537 20 66 66
ومن داخل المملكة عبر الرقم الأخضر المجاني:
080000 23 23
وكذلك الرقم:
0808 69 07 93
كما تم تخصيص أرقام خاصة حسب بعض الموانئ الأوروبية.
بالنسبة لإيطاليا، عبر ميناء جنوة:
00 39 35 1323 50 40
وبالنسبة لفرنسا:
00 33 745 757 309 من مارسيليا
00 33 617 299 161 من سيت
أما بالنسبة لإسبانيا:
00 34 632 014 577 من موتريل
00 34 632 086 009 من ألميريا
00 34 631 419 658 من الجزيرة الخضراء
مرحبا… أكثر من عملية لوجستية
عملية مرحبا ليست مجرد تنظيم لحركة العبور أو استقبال موسمي. إنها رسالة واضحة إلى مغاربة العالم بأن الوطن حاضر، قريب، ومواكب. فبالنسبة لكثير من الأسر المغربية المقيمة بالخارج، لا تمثل رحلة الصيف مجرد سفر عادي، بل هي عودة وجدانية إلى الجذور، إلى العائلة، إلى الحي، إلى القرية، وإلى الذاكرة.
هذا البعد الإنساني هو ما يمنح عملية مرحبا خصوصيتها. فحين يجد المسافر توجيهاً واضحاً، ووجهاً مبتسماً، ومساعدة سريعة، يشعر بأن رحلته نحو المغرب لا تبدأ عند باب البيت، بل منذ أول نقطة عبور نحو الوطن.
تقوية الرابط بين المغرب وجاليته
يلعب مغاربة العالم دوراً مهماً في إشعاع المملكة اقتصادياً وثقافياً وإنسانياً. فهم سفراء يوميون للمغرب في بلدان الإقامة، ويحملون معهم اللغة، العادات، القيم، والارتباط العميق بالأرض الأصل.
ومن هنا، فإن عملية مرحبا 2026 تؤكد أن العلاقة بين المغرب وجاليته ليست علاقة موسمية فقط، بل علاقة مستمرة، تقوم على الاعتراف، الإصغاء، والمواكبة. فكل مغربي مقيم بالخارج يعود إلى بلده يجب أن يشعر بأن المغرب ينتظره ويقدّر ارتباطه به.
صيف تحت شعار الاستقبال والتضامن والانتماء
مع 26 فضاءً للاستقبال، وحوالي 1400 شخص معبأ، وحضور متزامن في المغرب وأوروبا، وخدمة هاتفية متاحة طيلة أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة، تؤكد عملية مرحبا 2026 مكانتها كإحدى أبرز آليات مواكبة مغاربة العالم.
من 10 يونيو إلى 15 شتنبر، ستكون المهمة الأساسية للفرق المعبأة هي جعل الرحلة أكثر سلاسة، أكثر أمناً، وأكثر إنسانية.
وبالنسبة لمغاربة العالم، فإن مرحبا ليست فقط عملية استقبال. إنها رسالة انتماء تقول لهم: المغرب قريب منكم، أينما كنتم.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات. كن أول من يعلق!
✏️ اكتب تعليقك