Reportages À la une

من طرفاية إلى الذاكرة الوطنية: استعادة أيام المسيرة الخضراء

• • 2 min de lecture • 👁 42 vues • 💬 0 commentaire(s)
AR FR
من طرفاية إلى الذاكرة الوطنية: استعادة أيام المسيرة الخضراء

طرفاية، مطلع نونبر 1975. وصل المتطوعون إلى الجنوب على متن الحافلات والشاحنات، وأقيمت مخيمات بين المدينة ومنطقة طاح، مع تأطير ومواكبة صحية للمشاركين. قبل أن تصبح المسيرة صورة راسخة في الذاكرة، كانت تتطلب نقلاً وإيواء وتمويناً وعلاجاً. وتحتفظ شهادات جُمعت لاحقاً من مشاركين بجوانب من هذا العمل الميداني.

النداء الذي سبق الانطلاق

في 16 أكتوبر 1975، أعلن المغفور له صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني تنظيم المسيرة الخضراء. وكان الهدف المغربي منح المطالبة بالسيادة على الإقليم، الذي كانت تديره إسبانيا، تعبيراً شعبياً مدنياً واسعاً. وصدر الإعلان يوم الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية. وقد أثبتت المحكمة روابط بيعة قانونية بين سلطان المغرب وبعض قبائل الإقليم، دون إثبات سيادة إقليمية، وأبقت على تطبيق مبدأ تقرير المصير. واستحضار هذه العناصر معاً ضروري لفهم الوثيقة بدقة.

واعتبر المغرب الاعتراف بروابط البيعة سنداً تاريخياً مهماً، لتتحول المبادرة الملكية إلى تعبئة وطنية.

النساء في قلب الحدث

تحدد المصادر الرسمية المغربية عدد المشاركين في 350 ألف متطوع، بينهم 35 ألف امرأة. وهي مشاركة تجعل المرأة جزءاً أصيلاً من تاريخ المسيرة. وراء الرقم الكبير توجد مسارات فردية وأسر ومناطق مختلفة. ويمكن لتتبع رحلة مشارك واحد، بالوثائق والشهادة المباشرة، أن يقرب الحدث إلى الأجيال التي لم تعشه.

السادس من نونبر: العبور عند طاح

في 6 نونبر 1975، عبرت المجموعات الأولى قرب طاح إلى الإقليم الخاضع للإدارة الإسبانية. وتشير التغطيات الصحافية المعاصرة للحدث إلى وجود الوزير الأول أحمد عصمان في مقدمة المسيرة. رافقت الأعلام المغربية والمصاحف هذه التعبئة المدنية التي أُريد لها أن تكون سلمية. وفي الذاكرة الوطنية، جسدت المسيرة التقاء المبادرة الملكية بالانخراط الشعبي في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

وللقصة محطة لا تقل أهمية عن الانطلاق. ففي 9 نونبر، أعلن المغفور له صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني أن المسيرة حققت هدفها، وطلب من المشاركين العودة. وفي 14 نونبر، وقعت إسبانيا والمغرب وموريتانيا إعلان مدريد، الذي نص على إدارة مؤقتة وإنهاء الوجود الإسباني بحلول 28 فبراير 1976 على أبعد تقدير. وهو ترتيب إداري انتقالي لا يصح تقديمه باعتباره حسم النزاع الدولي نهائياً.

كيف تصل الذاكرة إلى أبناء الجالية؟

قد يتعرف الطفل المغربي المقيم بالخارج إلى المسيرة من صورة عائلية أو أغنية وطنية. وتمنح معرفة التسلسل التاريخي لهذه الرموز معناها: النداء، ثم التحضير، فالانطلاق والعودة، وصولاً إلى التفاوض. ويمكن للأسر أن تحفظ هذه الذاكرة بجمع الصور المؤرخة وبطاقات المشاركين والرسائل، وتسجيل الشهادات مع توضيح ما عاشه صاحبها مباشرة. فالتوثيق يساعد على نقل التجربة دون إضافة مشاهد لم تقع أو تفاصيل لا يمكن التأكد منها.

بعد واحد وخمسين عاماً، تظل طرفاية وطاح مكانين لاستعادة الحدث. أما داخل البيوت، فتمنحه أسماء المشاركين ووجوههم بعده الإنساني، وتصل تاريخ الوطن بحكايات أبنائه.

 

Cet article vous a-t-il été utile ?
Taille 100%

↗ Articles similaires

💬 Commentaires (0)

💬

Aucun commentaire. Soyez le premier !

✏️ Laisser un commentaire

Non publié
0/1000