431 تدبيرا ضمن تصور عام للفترة 2027-2031 بغلاف إجمالي معلن يبلغ 500 مليار درهم. والأهم بالنسبة إلى هذا التحقيق أن البرنامج خص مغاربة العالم بمحور أفقي من الإجراءات، قدرت كلفته المنشورة بمليار درهم على خمس سنوات. وعليه، فإن الزيادة البالغة 37 نقطة لا تعبر عن انحياز سياسي ولا عن تغيير في منهجية MMNEWS؛ إنها تعكس الانتقال من مبادئ عامة إلى التزامات مشتركة، واسعة نسبيا، قابلة للمقارنة ومرفقة بأول تقدير مالي.
من مصدر للتحويلات إلى مواطن كامل الحقوق
أقوى ما في العرض هو الاختيار السياسي المؤطر له. فالتحالف يدعو إلى تجاوز النظرة التي تختزل الجالية في العملة الصعبة أو الادخار أو الإشعاع الخارجي، والانتقال إلى اعتبارها جزءا من المواطنة الكاملة والمشاركة في القرار الوطني. هذا التحول مهم لأنه يضع الاستثمار والتحويلات وتعبئة الخبرات داخل عقد أوسع يشمل التصويت والتمثيلية البرلمانية والحماية الاجتماعية وجودة المرفق العمومي.
في المشاركة السياسية، يقترح البرنامج تمثيلية برلمانية مباشرة عبر إحداث دوائر انتخابية في الخارج، بدل الاكتفاء بالتصويت بالوكالة. ويربط هذا الاختيار بالفجوة القائمة بين الحقوق التي يقرها الفصل 17 من الدستور ومحدودية تنزيلها العملي. لذلك تمنح MMNEWS نقطة 15/15 للمشاركة و10/10 للتمثيلية: المبدأ والآلية الانتخابية والنتيجة المؤسساتية المقصودة محددة بوضوح.
ولا تعني النقطة الكاملة أن النظام المقترح جاهز للتطبيق. فالبرنامج لا يحدد عدد المقاعد أو توزيعها الجغرافي أو شروط التسجيل أو قواعد الحملة أو وسيلة الاقتراع داخل دول الإقامة. كما يتطلب التنفيذ تعديلا تشريعيا وترتيبات لوجستية وتعاونا مع الدول المضيفة. غير أن الالتزام واضح بما يكفي لصناعة معيار للمحاسبة: إذا امتلك التحالف موقعا حكوميا أو وزنا برلمانيا، سيكون ممكنا سؤاله عن مشروع القانون والجدول الزمني والتصويت الفعلي.
إصلاح مجلس الجالية وربط القنصليات بالنتائج
يقترح البرنامج تفعيل مجلس الجالية المغربية بالخارج بواسطة هيئة منتخبة أو تمثيلية بطريقة شفافة، ذات صلاحيات استشارية فعلية، مع نشر الآراء التي تصدر عنها. وهذا يعالج إشكالا قديما: التمثيلية المؤسساتية موجودة، لكن المواطن لا يستطيع دائما قياس تأثيرها أو فهم طريقة اختيارها أو مساءلتها. ومن شأن شفافية التشكيل ونشر الآراء أن يؤسسا لرقابة ديمقراطية أقوى.
كما يدعو التحالف إلى إصلاح الخدمات القنصلية ومحاربة الابتزاز المالي. وتكتسب هذه الصياغة أهمية لأنها تنقل النقاش إلى تجربة المرتفق: مدة الحصول على الموعد، رقمنة المساطر، تتبع الملف، وضوح الرسوم وإمكانية التظلم. تمنح MMNEWS لهذا المحور 9/10 لأن المشكلة واتجاه الإصلاح محددان. أما النقطة الناقصة فترتبط بغياب معايير تشغيلية منشورة: لا أجل أقصى لمعالجة الوثائق، ولا لوحة قيادة لقياس الأداء، ولا قائمة بالخدمات التي ستصبح رقمية بالكامل، ولا قناة مستقلة للشكايات.
الاستثمار والتحويلات: طموح إنتاجي يحتاج ضمانات
يتعهد البرنامج بتعزيز الأمن القانوني لاستثمارات مغاربة العالم. وهذه أولوية واقعية، لأن صاحب المشروع المقيم في الخارج يحتاج إلى مخاطب مسؤول، وتتبع عن بعد، وتنفيذ العقود، وإمكانية الطعن في القرار الإداري من دون تكرار السفر. ويربط التحالف هذا الأمن القانوني بتوجيه جزء أكبر من التحويلات نحو النشاط المنتج.
تحصل الاستثمارات والمقاولة على 16/20، فيما تحصل المدخرات والتحويلات على 8/10. فالبرنامج يشخص عوائق أساسية ويتجاوز النداء العاطفي إلى الاستثمار الوطني، لكنه لا يحدد بعد الأدوات: ضمان عمومي، صندوق للاستثمار المشترك، منتجات ادخار، شروط الاستفادة، مواكبة جهوية، أو آليات لمنع تضارب المصالح. كما يجب أن تظل مدخرات الأسر حرة. ولن ينجح تحويل حصة أكبر منها إلى رأسمال منتج إلا إذا كانت المنتجات واضحة ومتنوعة وخاضعة لرقابة مستقلة ومتوافقة مع مستوى المخاطر الذي يقبله كل مدخر.
ويعد الغلاف المعلن، البالغ مليار درهم على خمس سنوات، تقدما وثائقيا لأنه يوفر رقما يمكن لاحقا مقارنته بالاعتمادات المصادق عليها والنفقات المنجزة. لكنه ليس بعد خطة تمويل مفصلة. فما زال مطلوبا نشر التوزيع السنوي، وحصة القنصليات والحماية الاجتماعية والعودة والاستثمار، وتحديد الوزارات والمؤسسات المسؤولة. ومن دون هذه الهندسة، قد يجمع الرقم الإجمالي بين نفقات قائمة وتدابير جديدة، بما يصعب قياس الأثر الحقيقي.
الحماية الاجتماعية: المحور الأقوى بعد المشاركة السياسية
يدافع التحالف عن قابلية نقل حقوق التقاعد والتأمين الصحي. وبالنسبة إلى مغاربة اشتغلوا وساهموا في أنظمة عدة، تحدد هذه القابلية أمنهم بعد التقاعد وإمكان عودتهم واستمرار استفادتهم من العلاج. ويضيف البرنامج حماية العمال الموسميين، وخاصة العاملات الزراعيات، عبر عقود منظمة ومتابعة شروط العمل والإقامة. وتمنح هذه الإشارة العرض طابعا ملموسا، لأنها تربط سياسة الهجرة بأوضاع مهنية تعرف أحيانا اختلالا في المعلومة وفي موازين القوة.
تعكس نقطة 10/10 تغطية البعدين معا: استمرارية الحقوق وحماية العمال المؤقتين. ومع ذلك، سيتوقف التنفيذ على اتفاقيات ثنائية، وتبادل للمعطيات بين الإدارات، وآليات للتفتيش في بلدان العمل. ولا تستطيع أي حكومة مغربية ضمان النقل الدولي للحقوق بقرار منفرد، لكنها تستطيع تحديد الاتفاقيات التي ستتفاوض بشأنها، وترتيب البلدان حسب الأولوية، ونشر حصيلة سنوية للمستفيدين الفعليين.
العودة والكفاءات والأجيال الجديدة
يقترح البرنامج «حاضنة لكفاءات العودة». والفكرة واعدة لأنها لا تقدم العودة بوصفها نداء عاطفيا، بل باعتبارها انتقالا مهنيا يحتاج إلى المعلومة والاعتراف بالتجربة والتمويل والشبكات والمواكبة الأسرية. لذلك يحصل محور العودة على 8/10. ولبلوغ النقطة الكاملة، ينبغي تحديد الجهة المشرفة، وعدد المستفيدين، والقطاعات المستهدفة، ومدة الدعم، والروابط مع الجهات والجامعات والمقاولات.
وتحصل تعبئة الكفاءات على 7/10. يعترف التحالف بالرأسمال البشري للجالية ويقترح آلية للعودة، لكنه يفصل بدرجة أقل مساهمات من لا يريد الاستقرار النهائي: مهمات قصيرة، تدريس عن بعد، خبرة لفائدة المرفق العام، مواكبة المقاولات أو شراكات البحث العلمي. والسياسة الحديثة للجالية يجب أن تسمح بالمساهمة من مونتريال أو بروكسيل أو أبيدجان أو دبي بالسهولة نفسها التي تتيحها الإقامة في الدار البيضاء.
أما محور الأجيال الجديدة واللغة والثقافة فيحصل على 4/5. فالبرنامج يؤكد تقوية الروابط الاجتماعية والثقافية والدفاع عن حقوق المغاربة في بلدان الإقامة، وهو توجه منسجم مع المواطنة الكاملة. لكن الوسائل الخاصة بأبناء وأحفاد الهجرة — تعلم العربية والأمازيغية، المحتوى الثقافي الرقمي، حركية الطلبة ودعم الجمعيات — تظل أقل تفصيلا من المحورين السياسي والاجتماعي.
برنامج مرجعي وليس شيكا على بياض
بنقطة 87%، يقدم تحالف اليسار واحدا من أكثر العروض شمولا في سلسلة MMNEWS حول مغاربة العالم. قوته في الربط بين المواطنة السياسية والإدارة والاستثمار والحماية الاجتماعية والعودة، مع تقديم رقم أولي للكلفة. أما ضعفه فهو شائع في البرامج الطموحة: الأهداف أكثر تقدما من هندسة التنفيذ. فلا عدد للمقاعد في الخارج، ولا ترتيب للمفاوضات الاجتماعية، ولا توزيع لمليار الدرهم، ولا مؤشرات أداء منشورة حتى الآن.
ولا تتنبأ نقطة 87% بنتيجة الاقتراع، كما لا تفترض قدرة التحالف على تنفيذ المشروع منفردا. إنها تقول أمرا أدق: عبر معايير MMNEWS التسعة، أصبح لدى مغاربة العالم عرض مشترك واضح بما يكفي للمقارنة والنقاش والمحاسبة. وسيبدأ الاختبار الحقيقي بعد الانتخابات، عندما يحين وقت إيداع القوانين، وتسجيل الاعتمادات، ونشر الآجال، وإعلان النتائج المحققة.
| معيار MMNEWS | النقطة |
|---|---|
| المشاركة السياسية والتصويت | 15/15 |
| التمثيلية البرلمانية | 10/10 |
| الخدمات القنصلية والإدارية | 9/10 |
| الاستثمار والمقاولة | 16/20 |
| الادخار والتحويلات | 8/10 |
| التقاعد والحماية الاجتماعية | 10/10 |
| العودة وإعادة الاستقرار | 8/10 |
| الأجيال الجديدة واللغة والثقافة | 4/5 |
| تعبئة كفاءات الجالية | 7/10 |
| المجموع | 87/100 |
💬 Comments (0)
No comments yet. Be the first!
✏️ Leave a comment