Politics Featured

تشريعيات 2026 — الاتحاد الاشتراكي: برنامج وطني مفصل، لكن مغاربة العالم خارج معظم الالتزامات العشرين

7 min read 👁 17 views 💬 0 comment(s)
AR EN
تشريعيات 2026 — الاتحاد الاشتراكي: برنامج وطني مفصل، لكن مغاربة العالم خارج معظم الالتزامات العشرين

من هنا تأتي نقطة 39% في شبكة MMNEWS. وهي لا تقيم المرجعية الاشتراكية الديمقراطية للحزب ولا جودة برنامجه الوطني بكامله، بل تقيس وضوح الإجراءات الخاصة بمواطن يعيش بين المغرب وبلد آخر. وقد يستفيد MRE من إصلاح المدرسة أو الصحة أو الإدارة مثل بقية المغاربة، لكن السياسة الموجهة إليه يجب أن تجيب أيضا عن الولوج من الخارج، والحقوق العابرة للحدود، والجهة المسؤولة، والآجال. في هذه التفاصيل يبقى عرض الاتحاد الاشتراكي ناقصا.

تعبئة سياسية موجودة داخل النظام الحالي

لا يبدأ اهتمام الاتحاد الاشتراكي بمغاربة العالم مع الحملة الانتخابية. فتنظيمه المعروف باسم «الجهة 13» جمع في بداية شتنبر مناضلين من نحو خمسة عشر بلدا، بينها الولايات المتحدة وكندا ودول أوروبية والسنغال وساحل العاج ومصر والمكسيك. واعتبر النداء الصادر عن اللقاء أن الجالية لا ينبغي أن تختزل في التحويلات المالية، بل يجب أن تشارك في صناعة القرار العمومي والحياة السياسية.

أما الرسالة العملية لاقتراع 2026 فبقيت مرتبطة بالقواعد المعمول بها. دعا الحزب المسجلين الموجودين في المغرب إلى التصويت مباشرة، وحث الذين يتعذر عليهم السفر على إنجاز مسطرة التصويت بالوكالة. هذه تعبئة فعلية تبرر 9 نقاط من أصل 15 في المشاركة السياسية. فهي توفر المعلومة وتستند إلى شبكة حزبية دولية، لكنها تساعد الناخب على استعمال النظام القائم ولا تقدم التزاما باستبداله بتصويت مباشر من بلد الإقامة.

الفارق جوهري. فالوكالة تمنع المسافة من إلغاء الصوت بالكامل، لكنها تعني أن الناخب يعهد بممارسة الاقتراع إلى شخص يوجد داخل المغرب. ولا يتعهد البرنامج النهائي بفتح مكاتب اقتراع في القنصليات أو اعتماد التصويت البريدي أو الإلكتروني المؤمن. وكانت مذكرات انتخابية سابقة للحزب قد طالبت بتبسيط مشاركة مغاربة العالم، بينما ذهبت مقترحات منشورة سنة 2025 إلى ربط المشاركة بلوائح انتخابية عبر القنوات القنصلية وتسهيل التسجيل. توجد إذن أرضية سياسية، لكنها لم تتحول إلى موعد إصلاحي واضح داخل التزامات 2026.

التمثيلية البرلمانية هي الرصيد الأقوى

يحصل الاتحاد الاشتراكي على 8 من 10 في محور التمثيلية البرلمانية. فقد دافع الحزب باستمرار عن مشاركة مؤسساتية أوسع للجالية، كما تقدم «الجهة 13» مغاربة العالم باعتبارهم فاعلين في القرار لا مجرد جمهور للتواصل. هذا الاستمرار يستحق نقاطا أكثر من الإشارات الموسمية التي تظهر أثناء الحملات ثم تختفي.

غير أن البرنامج لا يقدم التصور النهائي. فلا يحدد عدد المقاعد أو المجلس المعني أو الدوائر الخارجية أو طريقة ترشيح ممثلي الجالية. كما لا يشرح كيف ستراعى التعددية الجغرافية والاجتماعية والجيلية لمغاربة موزعين بين أوروبا وأمريكا الشمالية وأفريقيا والخليج ومناطق أخرى. المبدأ واضح، لكن الناخب لا يعرف بعد من سيمثله، وكيف سيختاره، وأمام أي دائرة سيكون ذلك الممثل مسؤولا. لذلك تبقى العلامة مرتفعة من دون أن تكون كاملة.

رقمنة الإدارة من دون ضمانات قنصلية

يعد إصلاح الإدارة من أكثر التزامات البرنامج وضوحا. يريد الاتحاد الاشتراكي رقمنة 100% من المساطر وتقليص آجال المعالجة بنسبة 70%. وقد يكون لهذا الهدف أثر مباشر على MRE: إيداع الملفات عن بعد، وتتبع الطلبات، وتقليل التنقل، وربط القنصليات بالإدارات الموجودة في المغرب. ومن النادر أن يكون إصلاح وطني قابلا بهذا القدر للتطبيق على الحياة اليومية للجالية.

مع ذلك، لا يتجاوز التنقيط 2 من 10 في الخدمات القنصلية والإدارية. فالوثيقة لا تسمي المساطر القنصلية ذات الأولوية، ولا تحدد أجلا أقصى للجواز أو وثائق الحالة المدنية أو العقود، ولا تنشئ لوحة علنية لمقارنة الأداء أو مسارا واضحا للشكايات والطعن. كما لا تشرح تبادل المعطيات بين القنصليات والجماعات والمحاكم والوزارات. الهدف الوطني قوي، لكن لا يمكن احتسابه تلقائيا كضمانة خاصة بالجالية ما دام البرنامج لم يربطه بها صراحة.

برنامج اقتصادي منتج بلا بوابة لمستثمري الخارج

يقترح الحزب مواكبة 100 ألف مقاولة عبر آليات ميثاق الاستثمار، وتخصيص 30% من الصفقات العمومية للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وإنشاء مؤسسة مالية عمومية لتمويلها وتتبع أوضاعها. ويمكن لهذه الإجراءات أن تهم مغاربة الخارج الراغبين في إطلاق مصنع أو شركة ناشئة أو مشروع في جهة أقل استفادة من الاستثمار.

لكن البعد الجغرافي يخلق مخاطر لا تعالجها السياسة العامة للمقاولة وحدها. فقد يواجه المستثمر غير المقيم صعوبة في التحقق من العقار، وتنسيق التراخيص، وفهم الضرائب في بلدين، ومراقبة الشريك المحلي أو تسوية النزاع. ولا يقترح البرنامج شباكا موحدا خاصا بـMRE، أو صندوقا للاستثمار المشترك، أو ضمانا، أو أجلا ملزما لدراسة الملفات، أو وساطة مصممة للمستثمر البعيد. كما لا يحدد حصة مشاريع الجالية ضمن هدف 100 ألف مقاولة. لذلك يحصل المحور على 7 من 20: الإطار الاقتصادي مفيد، لكن مدخل الجالية إليه غير مبني.

الادخار والتحويلات: مجال بلا عرض سياسي

يحصل الادخار والتحويلات على نقطة واحدة فقط من أصل عشر. لا تقيس MMNEWS ما يرسله مغاربة العالم فعليا، بل تسأل عن الوسائل الآمنة والشفافة والطوعية التي تقترحها الأحزاب لربط جزء من المدخرات بالاستثمار المنتج. ولا نجد في برنامج الاتحاد الاشتراكي سندات موجهة للجالية، أو صندوقا جهويا منظما، أو إجراء لتقليص كلفة التحويل، أو حماية خاصة لصغار المستثمرين غير المقيمين.

يبرز هذا الغياب لأن الحزب يريد تمويل الصناعة والابتكار والعدالة المجالية. وكان من الممكن ربط هذه الأولويات برأسمال الجالية من دون اختزالها في المال، عبر منتج واضح المخاطر والعائد والحكامة والضرائب وآلية الشكايات. لكن الوثيقة لا تقدم أداة من هذا النوع، ولذلك يبقى المحور الأضعف في التقييم.

الحماية الاجتماعية لا تعبر الحدود بعد

يتعهد الحزب برفع الحد الأدنى للمعاش بنسبة 25%، وتقليص الفوارق بين المعاشات بنسبة 30%، ومنح المتقاعدين أولوية في الخدمات الصحية. قد تفيد هذه الإجراءات مغربيا عاد ليستقر نهائيا في بلده، وهو ما يبرر 3 نقاط من أصل 10. لكن عددا كبيرا من أفراد الجالية قضوا مسارهم المهني بين نظامين أو أكثر، ودفعوا اشتراكات في المغرب وفرنسا أو بلجيكا أو إسبانيا أو بلدان تختلف معها ترتيبات الحماية الاجتماعية.

لا يناقش البرنامج جمع مدد الاشتراك، أو نقل الحقوق، أو شهادات الحياة، أو الإرشاد متعدد اللغات، أو مواكبة الأسر ذات الأوضاع المختلطة. ولا يحدد برنامجا تفاوضيا حسب البلدان لتحسين الاتفاقيات الاجتماعية. إصلاح المعاشات داخل المغرب مهم، لكنه لا يمثل بعد سياسة للحماية الاجتماعية العابرة للحدود.

العودة لا تختزل في الانتقال النهائي

يحصل محور العودة والاستقرار على 2 من 10. لا يعرض البرنامج مسارا موحدا للاعتراف بالشهادات والخبرات، أو تسجيل الأطفال في المدارس، أو الولوج إلى الصحة والسكن، أو تأسيس المقاولة، أو إعادة الاندماج الإداري. كما لا يتناول الأشكال الجديدة للعودة: إقامة موزعة بين بلدين، أو عمل عن بعد من المغرب، أو مشروع يشتغل في سوقين، أو مساهمة مهنية مؤقتة من دون انتقال نهائي.

هذه الفجوة مهمة لأن جزءا من الجالية لا يبحث عن قرار نهائي بين «البقاء» و«العودة»، بل عن حرية الحركة والمساهمة. وكان يمكن لبرنامج اجتماعي واقتصادي واسع أن يقترح نقطة اتصال واحدة ترافق الفرد قبل الانتقال وبعده. لكن هذا المسار لا يظهر في الالتزامات العشرين.

الثقافة والأجيال الجديدة: عرض وطني غير ممتد إلى الخارج

يحصل محور الأجيال الجديدة واللغة والثقافة على 2 من 5. ويقترح الاتحاد الاشتراكي داخليا إنشاء أو تجديد قاعات سينما ومسارح، وبناء 200 مكتبة عمومية، وإتاحة المحتوى رقميا، وتنفيذ الطابع الرسمي للأمازيغية بصورة أوسع. هذه سياسة ثقافية مهمة ويمكن أن تغذي علاقة الشباب في الخارج بالمغرب.

غير أن البرنامج لا يمد هذه الإجراءات إلى تعليم العربية والأمازيغية في بلدان الإقامة، أو دعم الجمعيات، أو إنتاج محتوى رقمي لأطفال الجالية، أو الشراكة مع المدارس والمؤسسات الثقافية الأجنبية. لذلك يبقى الأثر محتملا وغير مباشر. فالجيل الثاني أو الثالث يحتاج إلى أدوات مصممة وفق واقعه اللغوي والتربوي، لا إلى مجرد الاستفادة الرمزية من توسع العرض الثقافي داخل المغرب.

البحث العلمي يفتح الباب أمام الكفاءات

يحقق محور تعبئة الكفاءات 5 من 10. يريد الحزب رفع ميزانية البحث العلمي إلى 2% من الناتج الداخلي الخام، وإحداث عشرة أقطاب جامعية جديدة في الذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة والبيوتكنولوجيا، وتقوية العلاقة بين الجامعة والمقاولة. ويمكن لهذه الرؤية أن تجذب علماء ومهندسين ورواد أعمال مغاربة في الخارج إلى مشاريع مشتركة.

لكن أداة الربط غير موجودة. فلا منصة لمهام الخبرة القصيرة، ولا برنامج لكراسي الأساتذة الزائرين، ولا تمويل لمختبرات مشتركة، ولا شبكة للإرشاد، ولا هدف لاستقطاب كفاءات MRE. يخلق البرنامج بيئة يمكن أن تصبح الجالية جزءا منها، لكنه لا يبني القناة التي تصل الشخص بالمهمة أو المختبر بالمختص.

تكشف نقطة 39% عن مفارقة واضحة. لدى الاتحاد الاشتراكي رصيد سياسي في الدفاع عن تمثيلية مغاربة العالم، وتنظيم خارجي قادر على التعبئة في بلدان عديدة، وبرنامج وطني غني بالأهداف الكمية في الإدارة والمقاولة والتقاعد والبحث والثقافة. لكن هذه العناصر بقيت متجاورة ولم تتحول إلى سياسة واحدة للجالية. فلا تربط الالتزامات العشرون الحقوق السياسية بالخدمة القنصلية والاستثمار والحماية الاجتماعية والعودة ونقل الثقافة.

ولا يحتاج الحزب إلى إعادة كتابة مشروعه بالكامل لمعالجة هذا النقص. تكفي خارطة طريق خاصة بمغاربة العالم تمدد أهدافه الحالية: تحديد صيغة التصويت والتمثيل، وتطبيق خفض الآجال بنسبة 70% على خدمات قنصلية مسماة، وفتح مسار شفاف لمشاريع الجالية ضمن دعم المقاولات، ووضع أولويات للحقوق التقاعدية عبر الحدود، وربط الأقطاب الجامعية بمهام للكفاءات. إلى أن تنشر مثل هذه الآليات، يقدم الاتحاد الاشتراكي اعترافا سياسيا ومنافع وطنية محتملة، لكنه يمنح MRE التزامات قليلة يمكن محاسبتها وفق جدول زمني. وهذا بالضبط ما تقيسه نقطة 39%.

المحور النقطة
المشاركة السياسية والتصويت 9/15
التمثيلية البرلمانية 8/10
الخدمات القنصلية والإدارة 2/10
الاستثمار وريادة الأعمال 7/20
الادخار والتحويلات 1/10
التقاعد والحماية الاجتماعية 3/10
العودة والاستقرار 2/10
الأجيال الجديدة واللغة والثقافة 2/5
تعبئة الكفاءات 5/10
المجموع 39/100
Did you find this article helpful?
Text size 100%

Related articles

💬 Comments (0)

💬

No comments yet. Be the first!

✏️ Leave a comment

Not published
0/1000