العالم مميز

فيروس هانتا: تفهم المخاطر والوقاية من هذا المرض النادر

فيروس هانتا يعود إلى الواجهة الصحية الدولية بعد بؤرة إصابات مرتبطة بسفينة سياحية، وهنا كل ما يجب أن تعرفه عن هذا الفيروس النادر والخطير

1 دقيقة للقراءة 👁 25 مشاهدة 💬 0 تعليق
AR FR EN
فيروس هانتا: تفهم المخاطر والوقاية من هذا المرض النادر
Publicité
ما هو فيروس هانتا؟
فيروسات هانتا هي عائلة من الفيروسات التي تنتقل أساساً عبر بعض القوارض البرية، مثل الفئران والجرذان. هذه القوارض قد تحمل الفيروس دون أن تظهر عليها علامات المرض. ويمكن أن يصاب الإنسان عندما يتعرض لبول أو براز أو لعاب القوارض المصابة، خاصة في الأماكن المغلقة أو قليلة التهوية مثل الأقبية، المخازن، الأكواخ، المنازل المهجورة أو المباني الزراعية. تحدث العدوى غالباً عندما يستنشق الإنسان جزيئات ملوثة موجودة في الغبار أثناء التنظيف أو التحريك.
هذا الفيروس ليس جديداً. فهو معروف منذ سنوات، وتتم مراقبته من طرف السلطات الصحية في عدة مناطق من العالم. الحالات تبقى نادرة، لكن بعض الأنواع قد تسبب أمراضاً خطيرة، ولهذا يحظى باهتمام خاص من المؤسسات الصحية.
كيف ينتقل؟
ينتقل فيروس هانتا غالباً من القوارض إلى الإنسان، وليس من الإنسان إلى الإنسان. أكثر طرق العدوى شيوعاً هي استنشاق غبار ملوث ببول أو براز أو لعاب القوارض. وقد تحدث العدوى أيضاً، بشكل نادر، من خلال عضة أو خدش من قارض مصاب.
في أغلب الحالات، لا ينتقل فيروس هانتا بسهولة بين البشر. لكن هناك استثناء مهم يتعلق بـ فيروس أنديس الموجود خصوصاً في أمريكا الجنوبية، حيث تم تسجيل حالات نادرة لانتقال العدوى بين البشر، غالباً عند وجود احتكاك قريب وطويل مع شخص مصاب.
ما هي الأعراض؟
قد تبدأ الأعراض بشكل يشبه الإنفلونزا أو عدوى فيروسية عادية: حمى، تعب شديد، آلام في العضلات، صداع، قشعريرة، غثيان، قيء أو آلام في البطن. لكن في بعض الحالات، قد تتطور الإصابة إلى أشكال خطيرة.
في أوروبا، قد تسبب بعض فيروسات هانتا مرضاً يعرف بـ الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، حيث تتأثر الكلى. وفي القارة الأمريكية، يمكن لبعض الأنواع أن تسبب متلازمة رئوية خطيرة تؤثر على الرئتين وقد تحتاج إلى علاج داخل المستشفى أو العناية المركزة.
إذا ظهرت أعراض مثل الحمى أو التعب الشديد بعد تنظيف مكان قد تكون فيه قوارض، فمن الأفضل استشارة الطبيب بسرعة.
هل يوجد علاج أو لقاح؟
لا يوجد علاج محدد وواسع الاستعمال ضد جميع أنواع فيروس هانتا. يعتمد العلاج أساساً على التشخيص المبكر، المراقبة الطبية، ودعم وظائف الجسم عند الحاجة، مثل إعطاء الأكسجين أو الدعم التنفسي في الحالات الخطيرة.
لذلك، تبقى الوقاية أهم وسيلة للحماية.
كيف نحمي أنفسنا؟
الوقاية تبدأ بتجنب ملامسة القوارض أو فضلاتها. عند تنظيف مكان قد تكون فيه آثار فئران أو جرذان، لا ينصح بالكنس الجاف أو استعمال المكنسة الكهربائية مباشرة، لأن ذلك قد ينشر الغبار الملوث في الهواء. من الأفضل تهوية المكان أولاً، ارتداء قفازات، ترطيب الفضلات أو الأسطح بمطهر مناسب، ثم تنظيفها بحذر. كما يجب حفظ الطعام في علب محكمة الإغلاق، سد الفتحات التي تدخل منها القوارض، والتخلص من مصادر الطعام أو النفايات التي قد تجذبها.
هل يجب الخوف؟
المطلوب هو اليقظة وليس الهلع. أكدت السلطات الأوروبية أن الخطر على عموم السكان في أوروبا يبقى منخفضاً جداً في سياق البؤرة الأخيرة المرتبطة بسفينة سياحية، مع استمرار التحقيقات والمتابعة الصحية.
الخلاصة أن فيروس هانتا مرض نادر، لكنه قد يكون خطيراً في بعض الحالات. لا ينتشر عادة مثل فيروسات الجهاز التنفسي المعروفة، ولا ينتقل غالباً بين الناس. الوقاية تعتمد أساساً على تجنب التعرض للقوارض واتباع طرق تنظيف آمنة في الأماكن التي قد تكون ملوثة.
رسالة MMNEWS لقرائها: المعرفة أفضل من الخوف. فيروس هانتا يحتاج إلى وعي ووقاية، لا إلى ذعر أو إشاعات.
هل أعجبك هذا المقال؟
حجم الخط 100%
Publicité

مقالات ذات صلة

💬 التعليقات (0)

💬

لا توجد تعليقات. كن أول من يعلق!

✏️ اكتب تعليقك

لن يُنشر
0/1000